جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٨٤ - من ترك غسل مخرج البول أو الغائط
كما أنّه (١) [يتّضح] حكم الشكّ بعد الفراغ بالنسبة إلى سائر الأفعال من غسل النجاسات و غيرها [و هو عدم الالتفات]. بل يظهر لك أيضاً أنّ الشكّ في الشرائط كالشكّ في الأجزاء في عدم الالتفات (٢).
[من ترك غسل مخرج البول أو الغائط]:
(و من ترك غسل) أي تطهير الظاهر من (موضع) [١] خروج الغائط المسمّى ب(النجو أو البول و صلّى أعاد الصلاة عامداً كان أو ناسياً أو جاهلًا) (٣).
و لعلّ المراد به [الجهل] في عبارة المتن الجهل بالحكم الشرعي (٤).
(١) [إذ] من التأمّل فيما قدّمناه يظهر لك [ذلك].
(٢) ١- لأصالة الصحّة و استصحابها.
٢- و اشتراك العلّة.
٣- و لزوم العسر و الحرج.
٤- و أنّ الشكّ في الشرط شكّ في المشروط.
٥- و أولويّته من الجزء.
٦- و عموم النصوص و إطلاقها، خصوصاً ما ورد منها في خصوص الوضوء.
٧- و ضبط الأصحاب المبطل بغير ذلك، بل ظاهر تعليلهم الحكم في الجزء بالعسر و الحرج العموم، بل عن العلّامة التصريح في غير واحد من كتبه بعدم الالتفات إلى الشكّ في الطهارة بعد الفراغ في الطواف، معلّلًا له بأنّ الشكّ في الشرط شكّ في المشروط [٢]، بل قد عرفت التصريح أيضاً بعدم الالتفات إلى الشكّ في النيّة، و هي شرط على أحد القولين أو الوجهين، بل حكي عن المبسوط و النهاية و الوسيلة [٣] في خصوص المقام ما يحتمل أو يظهر منه ما قلناه أيضاً. فما عن كشف اللثام في مسألة الشكّ في الطهارة بعد الفراغ من الطواف من التصريح بتخصيص الحكم [بعدم الالتفات إلى الشكّ بعد الفراغ] بالأجزاء [٤]- بل قيل: إنّه يلوح من الذكرى [٥] أيضاً و إن ألحق النيّة بها [بالأجزاء]- ضعيف جدّاً.
(٣) كما في المبسوط و المعتبر و النافع و المنتهى و المختلف و القواعد و الدروس [٦] و غيرها، لكن مع ترك ذكر الجهل فيها.
(٤) لاستبعاد غيره، فيكون تركهم له اتكالًا على ما هو المعروف من عدم معذورية الجاهل.
[١] كلمة «موضع» من الشرائع.
[٢] المنتهى ٢: ٢٩٧ (حجرية). التذكرة ٨: ١١٣. التحرير ١: ٥٨٦.
[٣] المبسوط ١: ٢٤. النهاية: ١٧. الوسيلة: ٥٣.
[٤] كشف اللثام ٥: ٤١٠- ٤١١.
[٥] الذكرى ٢: ٢٠٤.
[٦] المبسوط ١: ٢٤. المعتبر ١: ١٧٤. المختصر النافع: ٣١. المنتهى ١: ٢٦٠. المختلف ١: ٢٦٩. القواعد ١: ٢٠٦. الدروس ١: ٩٠.