جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٧ - انفعال القليل بموت ذي النفس السائلة
[و الظاهر عدم اختصاص الكراهة بالموت، بل تعمّ المباشرة مع الحياة، بل لو مات خارجاً ثمّ وقع فيه، و هو الأقوى] (١).
[انفعال القليل بموت ذي النفس السائلة]:
(و ينجس الماء) القابل للانفعال بملاقاة النجاسة و نحوه من المائعات (٢) (بموت الحيوان ذي النفس السائلة) أي الدم المجتمع في العروق الخارج- مع قطع شيء منها- بقوة و دفع، لا رشحاً كالسمك (دون ما لا نفس له) سائلة (٣).
(١) لكن قد يظهر من المصنّف اختصاص الكراهة أوّلًا بالموت دون المباشرة مع الحياة، بل و بالموت في الماء، أمّا لو مات خارجاً ثمّ وقع فيه فلا. و الظاهر خلافه فيهما:
١- لما عرفت من أنّ قوله: «غير الوزغ ... إلى آخره» ظاهر في الحيّ، كما يظهر من صدر الرواية.
٢- مضافاً إلى ما سمعته سابقاً من كراهة كلّ ما لا يؤكل لحمه.
٣- مع أنّ فيه أيضاً خلوصاً عن شبهة الخلاف؛ لأنّ خلاف الشيخ في الوزغ ليس خاصّاً بالميّت.
٤- مع أنّ خبر أبي بصير في العقرب غير ظاهر الخصوصية بالموت.
نعم، قد يستشكل بالنسبة للميت في غير الماء الواقع فيه.
بل لا إشكال فيه، لكونه- مع تناول بعض الأدلّة له- من المعلوم أنّه لا خصوصية للحياة، بل الأمر بالعكس.
فكأنّ ما يظهر من غير المصنّف من تعميم الكراهة في الوزغ أقوى. و أمّا العقرب فلم أظفر بمن عبّر بغير عبارة المصنّف فيه، و الأقوى الكراهة [فيه] مطلقاً أيضاً:
١- لما سمعت من الأدلّة على [كراهة سؤر] ما لا يؤكل لحمه.
٢- مضافاً لما فيه من السُّم.
٣- و للتخلّص من شبهة الخلاف فيه. فما عن إطلاق بعضهم [١] أقوى.
ثمّ إنّ قول الشيخ و من تابعه بالمنع محتمل أمرين: الأوّل: الحكم بالنجاسة. و الثاني: الوجوب في خصوص ما ذكر تعبّداً. و الأوّل هو الذي فهمه منه بعضهم. و على أي حال، فضعفه واضح.
(٢) إجماعاً.
(٣) ١- لما سمعت من الأخبار الدالّة عليه.
٢- و في المنتهى: «اتّفق علماؤنا على أنّ ما لا نفس له سائلة من الحيوانات لا ينجس بالموت، و لا يؤثّر في نجاسة [٢] ما يلاقيه من الماء و غيره» [٣]. و في المعتبر: أنّه «مذهب علمائنا أجمع» [٤]، و قد سمعت ما في السرائر [٥].
و يأتي تمام الكلام في النجاسات إن شاء اللّٰه.
[١] المشارق: ٢٨١.
[٢] في المطبوعة: «النجاسة».
[٣] المنتهى ١: ١٦٥.
[٤] المعتبر ١: ١٠١.
[٥] تقدّم في ص ٣٢٦.