جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٥١ - مستحبّات الوضوء
و الظاهر قصر الاستحباب على ما إذا كان الوضوء من إناء و نحوه لا ما كان من حوض أو نهر و نحوهما، مع احتمال ذلك فيهما بوضعهما على جهة اليمين، أو جعل الناحية التي يغترف منها عليه.
كما أنّ الظاهر قصره على نفس المباشر، فلا يجري بالنسبة إلى النائب و نحوه.
و لا فرق في الاستحباب بين كون الرجل أيمناً أو أيسراً (١).
٢- (و الاغتراف بها [/ باليمين]) (٢).
(١) و احتمال جعل يسار الأيسر يميناً بالنسبة إليه ضعيف.
(٢) كما في كثير من الكتب المتقدّمة [١]، بل في المعتبر و الذكرى نسبته إلى الأصحاب [٢].
و يدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ذلك [نسبته إلى الأصحاب].
٢- و إلى ما سمعته في سابقه.
٣- بعض الوضوءات البيانيّة.
٤- و في صحيحة أو حسنة ابن اذينة أنّه «لمّا ... دنا رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) من صاد- و هو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن- فتلقى رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) الماء بيده اليمنى، فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين ... إلى آخره» [٣].
قلت: بل ينبغي القطع به بالنسبة إلى غير غسلها، و أمّا هو فالمستفاد من كثير من الوضوءات البيانيّة الاغتراف باليسرى لغسل اليمنى.
و احتمال الجمع بينهما [بين ما يستفاد منه الاغتراف باليسرى لغسل اليمنى و بين ما دلّ على استحباب الاغتراف باليمنى] بالحمل على التخيير فلا استحباب حينئذٍ، بعيد.
٢/ ٣٣٠/ ٥٨٦
ك[بعد] الحمل على استحباب الاغتراف بها لغير غسلها، و إلّا فالمستحب الأخذ باليسرى. مع ما في [الحمل] الأخير من منافاة إطلاق كثير من الأصحاب كالمصنّف و غيره- بل صريح بعضهم [٤]- و صريح بعض الوضوءات البيانيّة «أنّه أخذ كفّاً آخر بيمينه، فصبّه على يساره، ثمّ غسل به ذراعه الأيمن» [٥].
نعم، يحتمل في الجميع [أي جميع الوضوءات البيانيّة] أنّه لم يقصد منها بيان المستحب، بل المراد بيان الواجب، فلا يستدلّ بشيء منها على المقام، فيرجع إلى غيرها من الأدلّة، و هي تقضي بإطلاق الاستحباب حتى في غسلها، كقوله (عليه السلام): «فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين» و غيره، و يكتفى حينئذٍ بالاستدلال بها على المطلوب.
[١] الوسيلة: ٥١. الجامع للشرائع: ٣٤.
[٢] المعتبر ١: ١٦٤. الذكرى ٢: ١٧٣.
[٣] الوسائل ١: ٣٩٠، ب ١٥ من الوضوء، ح ٥.
[٤] الوسيلة: ٥١.
[٥] الوسائل ١: ٣٩١، ب ١٥ من الوضوء، ح ٧.