جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٢ - أوّلًا- القليل
..........
٣٧- و منها: خبر محمّد بن يحيى رفعه إلى الصادق (عليه السلام) كما في الوسائل [١]. و غاية ما علم اشتراطه إنّما هو الملاقاة، فيبقى غيره الزائد عليه و هو «التغيير»- لأنّه ملاقاة و زيادة- منفياً بالأصل. لا يقال: إنّ الرواية ظاهرة في أنّ ذا النفس مفسد لسائر أفراد المياه، و هذا لا يكون إلّا بالتغيير حتى يشمل الكرّ و الجاري. لأنّا نقول: المراد أنّه لا يفسد فرد من أفراد المياه إلّا ذو النفس السائلة، و هذا لا يشمل الجاري و نحوه.
٣٨- و منها: خبر علي بن جعفر (عليه السلام) عن كتاب المسائل و قرب الاسناد عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يتوضّأ في الكنيف بالماء يدخل يده فيه، أ يتوضّأ من فضله للصلاة؟ قال: «إذا أدخل يده و هي نظيفة، فلا بأس، و لست احبّ أن يتعوّد ذلك» [٢].
٣٩- و منها: ما عن نوادر الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال عليّ (عليه السلام): الماء الجاري لا ينجّسه شيء» [٣]، و دلالته على المطلوب بالمفهوم.
٤٠- و منها: ما عن الرضوي، قال (عليه السلام): «كلّ غدير فيه من الماء أكثر من كرّ لا ينجّسه ما يقع فيه من النجاسات إلّا أن يكون فيه الجيف فتغيّر لونه و طعمه و رائحته، فإذا غيّرته لم يشرب و لم يتطهّر» [٤].
٤١- و [منها]: «اعلموا رحمكم اللّٰه أنّ كلّ ماء جارٍ لا ينجّسه شيء» [٥].
٤٢- و [منها]: قال (عليه السلام): «إن اجتمع مسلم مع ذمّي في الحمّام اغتسل المسلم قبل الذمّي [من الحوض]، و ماء الحمّام سبيله سبيل الجاري، إذا كانت له مادة» [٦].
و يمكن أن يستدلّ أيضاً [على نجاسة القليل بالملاقاة]:
٤٣- بما ورد في البئر، و انّه «واسع لا يفسده شيء ... لأنّ له مادة» [٧]؛ فإنّ التعليل ظاهر في ذلك.
٤٤- و بما ورد من نهي النائم أن يدخل يده في الإناء قبل الغسل؛ لأنّه لا يدري بها أين باتت [٨].
٤٥- و بما جاء من النهي عن الاغتسال في غسالة الحمّام؛ لما فيها من غسالة الناصب و غيره، و أنّه أنجس من الكلب [٩].
٤٦- و أخبار الإناءين المشتبهين [١٠].
٤٧- و أخبار النهي عن سؤر الحائض مع التهمة [١١].
٤٨- و خبر العيص بن القاسم الذي رووه في ماء الغسالة، فيمن أصابته قطرة من طست فيه وضوء، فإنّه (عليه السلام) أمره بالغسل من ذلك [١٢].
[١] الوسائل ١: ٢٤٢، ب ١٠ من الأسآر، ح ٤.
[٢] الوسائل ١: ٢٢٣، ب ١٤ من الماء المضاف، ح ١.
[٣] المستدرك ١: ١٩١، ب ٥ من الماء المطلق، ح ٤، مع اختلاف يسير.
[٤] المستدرك ١: ١٨٩، ب ٣ من الماء المطلق، ح ٧.
[٥] المستدرك ١: ١٩٢، ب ٥ من الماء المطلق، ح ٦.
[٦] المستدرك ١: ١٩٤، ب ٧ من الماء المطلق، ح ٢.
[٧] الوسائل ١: ١٧٢، ب ١٤ من الماء المطلق، ح ٦.
[٨] الوسائل ١: ٤٢٨، ب ٢٧ من الوضوء، ح ٣.
[٩] الوسائل ١: ٢٢٠، ب ١١ من الماء المطلق، ح ٥.
[١٠] الوسائل ١: ١٥١، ب ٨ من الماء المطلق، ح ٢.
[١١] انظر الوسائل ١: ٢٣٦، ب ٨ من الأسآر.
[١٢] الوسائل ١: ٢١٥، ب ٩ من الماء المضاف، ح ١٤.