تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٩٤ - الإمام عليّ يصف العهد الجاهليّ
اللّه به الضّغائن و أطفأ به الثّوائر [١] ألّف به إخوانا و فرّق به أقرانا اعزّ به الذّلة و أذلّ به العزّة كلامه بيان و صمته لسان».
و قال (عليه السلام) في الخطبة (١٥١) أيضا:
«... أضاءت به (صلّى اللّه عليه و آله) البلاد بعد الضّلالة المظلمة و الجهالة الغالبة و الجفوة الجافية و النّاس يستحلّون الحريم و يستذلّون الحكيم يحيون على فترة [٢] و يموتون على كفرة».
و قال في الخطبة (١٩٨): «... ثمّ إنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم بالحقّ حين دنا من الدّنيا الانقطاع و أقبل من الآخرة الاطّلاع [٣] و اظلمت بهجتها بعد إشراق و قامت بأهلها على ساق و خشن منها مهاد [٤] و أزف [٥] منها قياد في انقطاع من مدّتها و اقتراب من أشراطها [٦] و تصرّم [٧] من أهلها و انفصام [٨] من حلقتها و انتشار [٩] من سببها و عفاء [١٠] من أعلامها و تكشّف من عوراتها و قصر من طولها».
و قال (عليه السلام) في الخطبة (٢١٣): «ارسله بالضّياء و قدّمه في الاصطفاء فرتق [١١] به المفاتق [١٢] و ساور [١٣] به المغالب و ذلّل به الصّعوبة و سهّل به الحزونة [١٤] حتّى سرّح الضّلال عن يمين و شمال».
و قال في الخطبة (١٩١): «و اشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله ابتعيه و النّاس يضربون في غمرة [١٥] و يموجون في حيرة قد قادتهم أزمّة الحين [١٦] و استغلقت على أفئدتهم أقفال الرّين» [١٧].
[١] الثائرة: العداوة.
[٢] على فترة: على خلوّ من الشرائع.
[٣] الاطّلاع: الإتيان.
[٤] خشونة المهاد: كناية عن شدّة آلام الدنيا.
[٥] ازف: قرب.
[٦] الشرط: العلامة.
[٧] التصرّم: التقطّع.
[٨] الانفصام: الانقطاع.
[٩] انتشار الأسباب: تبدّدها حتى لا تضبط.
[١٠] عفاء الأعلام: اندراسها.
[١١] رتق: سدّ به الفتق.
[١٢] المفاتق: مواضع الفتق.
[١٣] ساور: ثاوب.
[١٤] الحزونة: غلظ في الارض.-
[١٥] الغمرة: الماء الكثير.
[١٦] الحين: الهلاك.
[١٧] الرين: التغطيه.