تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥٣١ - باء عبد الملك بن عمير
و الدلائل القاطعة الساطعة، و تثبت بطلانها و تفاهتها، و لكننا بهدف الوصول إلى مزيد من التوضيح نعمد إلى دراسة أمرين مرتبطين بهذا الحديث.
١- ضعف أسناد هذه الرواية
إنّ رواة هذه الرواية- كما اسلفنا- هم عبارة عن سفيان بن سعيد الثوري و عبد الملك بن عمير و عبد العزيز بن محمّد الدراوردي الذين سندرس أحوالهم واحدا واحدا- في ضوء أقوال علماء الرجال المعترف بهم عند اهل السنة- عنهم:
الف: سفيان بن سعيد الثوري
قال أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي- و هو من علماء الرجال عند اهل السنة- في سفيان الثوري: كان يدلّس عن الضعفاء [١].
إن هذا الكلام شاهد قوي على وجود التدليس عند الثوري، و على روايته عن الضعفاء أو المجهولين، و هو وصف يسقطه عن درجة الاعتبار.
باء: عبد الملك بن عمير
قال عنه الذهبيّ المذكور: طال عمره و ساء حفظه قال أبو حاتم: ليس بحافظ، تغيّر حفظه، و قال أحمد: ضعيف يغلط، و قال ابن معين: مخلط و قال ابن خراش:
كان شعبة لا يرضاه، و ذكر الكوسج عن احمد بن حنبل: انه ضعيف جدا [٢]
فمن مجموع هذه العبارات نعرف ان عبد الملك كان يتصف بصفات عديدة هي أنه:
١- سيئ الحفظ.
٢- ضعيف.
٣- كثير الغلط.
[١] ميزان الاعتدال: ج ٢ ص ١٦٩.
[٢] المصدر السابق ج ٢ ص ٦٦٠.