تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥٣٠ - نظرة إلى حديث «الضحضاح»
«إنّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان، و أظهروا الشرك فاتاهم اللّه اجرهم مرّتين، و أن أبا طالب أسرّ الإيمان، و أظهر الشرك، فاتاه اللّه أجره مرّتين» [١].
(١)
رأي علماء الشيعة في أبي طالب
و لقد اتفق علماء الاماميّة و الزيديّة تبعا لأهل بيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على: أن «أبا طالب» كان من أبرز المؤمنين برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يخرج من الدنيا إلّا بقلب يفيض إيمانا بالاسلام، و إخلاصا للّه تعالى، و حبّا للمسلمين، و قد الّفت في هذا المجال كتب و رسائل، و دراسات عديدة، يمكن الوقوف عليها لمن اراد و لمزيد التوسع في هذا المجال يراجع المجلد ٧ ص ٤٠٢- ٤٠٤ من موسوعة الغدير للعلامة الأميني طبعة النجف، أو ج ٧ ص ٣٣٠- ٤٠٩ طبعة لبنان.
نظرة إلى حديث «الضحضاح»
و استكمالا لهذا الحديث ينبغي أن نلقي نظرة إلى رواية تشكك في ايمان أبي طالب فقد روى بعض الكتّاب مثل البخاري [٢]، و مسلم عن رواة نظير سفيان بن سعيد الثوري، عبد الملك بن عمير، عبد العزيز بن محمّد الدراوردي حديثا نسبوه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انه قال عن أبي طالب رحمه اللّه:
«وجدته في غمرات من النّار فأخرجته إلى ضحضاح».
«لعلّه تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النّار يبلغ كعبيه، يغلي منه دماغه» [٣].
إنّ هذه الرواية و ان كانت تكذبها عشرات الأحاديث و الروايات الاسلامية،
[١] اصول الكافي: ج ١ ص ٤٤٨.
[٢] صحيح البخاري: ج ١ ص ٣٣ و ٣٤ من ابواب المناقب.
[٣] صحيح المسلم: كتاب الايمان.