تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥٢٩ - ٣- شهادات أقرباء أبي طالب من أهل البيت
[٣- شهادات أقرباء أبي طالب من أهل البيت]
(١) آخر الطرق لاثبات ايمان أبي طالب و يحسن بنا أخيرا ان نسأل عن أبي طالب و عن ايمانه و اخلاصه، اقاربه غير المغرضين لأن «أهل البيت ادرى بما في البيت».
(٢) ١- لما مات أبو طالب جاء عليّ (عليه السلام) الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاذنه بموته، فتوجع توجعا عظيما، و حزن حزنا شديدا، ثم قال له امض فتولّ غسله فاذا رفعته على سريره فاعلمني، ففعل فاعترضه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو محمول على رءوس الرجال: قال: «وصلتك رحم يا عم، و جزيت خيرا فلقد ربّيت و كفلت صغيرا، و نصرت و آزرت كبيرا».
ثم تبعه الى حضرته، فوقف عليه فقال:
«أما و اللّه لاستغفرنّ لك، و لأشفعنّ فيك شفاعة يعجب لها الثقلان» [١].
(٣) ٢- روي ان علي بن الحسين (عليهما السلام) سئل عن ايمان أبي طالب. فقال:
«وا عجبا! ان اللّه تعالى نهى رسوله ان يقرّ مسلمة على نكاح كافر، و قد كانت فاطمة بنت اسد من السابقات إلى الاسلام، و لم تزل تحت أبي طالب حتّى مات» [٢].
(٤) ٣- روي عن علي بن محمّد الباقر (عليهما السلام) أنه قال:
«لو وضع إيمان أبي طالب في كفّة ميزان، و إيمان هذا الخلق في الكفّة الاخرى لرجح إيمانه».
ثم قال:
«أ لم تعلموا أنّ أمير المؤمنين عليّا (عليه السلام) كان يأمر أن يحجّ عن عبد اللّه و أبيه» [٣].
(٥) ٤- قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام):
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٤ ص ٧٦.
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٤ ص ٦٩.
[٣] المصدر السابق: ص ٦٨.