تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥٢٥ - ١- آثار أبي طالب العلميّة و الأدبية
كما و أنّ رأي أقربائه المنصفين متفق على أنّ «أبا طالب» كان مسلما مؤمنا و لم يقل أحد من أقربائه، في حقه بغير هذا أبدا.
و إليك إثبات هذا الموضوع عن هذه الطرق الثلاث على وجه التفصيل:
(١)
١- آثار أبي طالب العلميّة و الأدبية
نحن نختار هنا من بين قصائد «أبي طالب» المطوّلة، بعض الأبيات التي تثبت ايمانه برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و اعتقاده بالاسلام، في غير ابهام.
١-
ليعلم خيار النّاس أنّ محمّدا--نبيّ كموسى و المسيح بن مريم
أتانا بهدي مثل ما أتيا به--فكلّ بأمر اللّه يهدي و يعصم
[١] ٢-
تمنيتمو أن تقتلوه و إنّما--أمانيّكم هذي كأحلام نائم
نبيّ أتاه الوحي من عند ربّه--و من قال لا يقرع بها سنّ نادم
[٢] ٣-
أ لم تعلموا أنّا وجدنا محمّدا--رسولا كموسى خطّ في أوّل الكتب
و أنّ عليه في العباد محبة--و لا حيف في من خصّه اللّه بالحبّ
[٣] ٤-
و اللّه لن يصلوا إليك بجمعهم--حتّى اوسّد في التّراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة--و ابشر بذاك و قرّ منك عيونا
و دعوتني و علمت أنّك ناصح--و لقد دعوت و كنت ثمّ أمينا
و لقد علمت بأن دين محمّد--من خير أديان البرّية بنا
[٤] ٥-
أو تؤمنوا بكتاب منزل عجب--على نبيّ كموسى أو كذي النون
[٥] ٦-
لقد علموا أنّ ابننا لا مكذّب--لدينا و لا يعني بقول الأباطل
فايّده ربّ العباد بنصره--و اظهر دينا حقّه غير باطل
[٦]
[١] مجمع البيان: ج ٧ ص ٣٧، الحجة: ص ٥٧، مستدرك الحاكم: ج ٢ ص ٦٢٣.
[٢] ديوان أبي طالب: ص ٣٢، السيرة النبوية: ج ١ ص ٣٥٣.
[٣] ديوان أبي طالب: ص ٣٢، السيرة النبوية: ج ١ ص ٣٥٣.
[٤] تاريخ ابن كثير: ج ٣ ص ٤٢.
[٥] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٤ ص ٧٤، ديوان أبي طالب: ص ١٧٣.
[٦] السيرة النبوية: ج ١ ص ٢٧٢- ٢٨٠.