تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٤٧٩ - ٤- الاخبار بالمغيبات
٣- مباهلة أهل الباطل
ان تقدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع من خرج بهم إلى المباهلة، و احجام النصارى عن مباهلته، معجزة اخرى من معاجزه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد تحدّث القرآن الكريم عن هذه القضية اذ قال:
«فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ» [١].
و ستأتي قصّة المباهلة على نحو التفصيل في حوادث السنة العاشرة من الهجرة.
٤- الاخبار بالمغيبات
فقد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يخبر عن امور غائبة كما يقول اللّه سبحانه حاكيا عنه:
«وَ أُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَ ما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ» [٢].
هذا و قد أخبرت الاخبار و الأحاديث عن معاجز كثيرة لرسول اللّه غير القرآن الكريم.
[١] آل عمران: ٦١.
[٢] آل عمران: ٤٩، و قد اشار القرآن الكريم إلى موارد اخرى من هذه القبيل.
فقد اخبر عن غلبة الروم بعد سنين: قال تعالى:
«الم. غُلِبَتِ الرُّومُ. فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ. فِي بِضْعِ سِنِينَ. لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ وَ يَوْمَئِذٍ
يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ» (الروم: ١- ٤).
و اخبر عن هلاك ابي لهب قال تعالى:
«تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَ ... الخ».
و أخبر عن هزيمة المشركين في بدر قال سبحانه:
«سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ» (القمر: ٤٥).