تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٤٢٥ - عمر بن الخطاب يعتنق الإسلام
فتوجه من توّه إلى البيت الذي ذكر له أنّ فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جماعة من أصحابه و هو متوشح سيفه، فضرب عليهم الباب، فلمّا سمعوا صوته قام رجل من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فنظر من خلل الباب فرآه متوشحا السيف فرجع الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو فزع و أخبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بما رأى، فقال حمزة: فائذن له، فان جاء يريد خيرا بذلناه له، و إن كان يريد شرا قتلناه بسيفه.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ائذن له، فأذن له الرجل، و نهض إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى لقيه في الحجرة، فأخذ حجزته (و هو موضع شد الإزار) أو بمجمع ردائه ثم جبذه جبذه شديدة، و قال: ما جاء بك يا ابن الخطاب فو اللّه ما أرى تنتهي حتى ينزل اللّه بك قارعة؟!
فقال عمر: يا رسول اللّه جئتك لاؤمن باللّه و برسوله و بما جاء من عند اللّه.
و هكذا اسلم «عمر» عند رسول اللّه و أصحابه و انضوى إلى صفوف المسلمين.
ثم ان ابن هشام روى رواية اخرى في كيفية اسلام عمر من أراد الوقوف عليها راجعها في السيرة النبوية [١].
[١] السيرة النبوية: ج ١ ص ٣٤٣- ٣٤٦.