تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٣٨٣ - إختلاف المؤرخين في مسألة «انقطاع الوحي»
السورة [١].
(١) ٥- إن جروا لأحد نساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أو أحد أقربائه حال دون نزول الوحي عليه [٢].
(٢) ٦- إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما سأل جبرئيل عن تأخّر الوحي قال جبرئيل، لا املك من نفسي شيئا إنّما أنا عبد مأمور [٣].
ثم ان هناك أقوالا اخرى يمكن الحصول عليها من مراجعة التفاسير [٤].
و لكن الطبريّ نقل وجها آخر تمسك به المغرضون و المرضى من الكتّاب و اعتبروه دليلا على طروء الشك على قلب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو أنّ الوحي انقطع عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد حادثة (حراء) فقالت خديجة للنبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما أرى ربّك إلّا قد قلاك!!
فنزل الوحي يقول:
«ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى» [٥].
(٣) و ممّا يدلّ على أهداف هذا النوع من الكتّاب، المريضة، أو عدم تتبّعهم و استقصائهم، أنهم تمسكوا من بين جميع الأقوال بهذا الاحتمال، و استندوا إليه للحكم على شخصية كرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الذي لم ير في حياته أي أثر للشك و الحيرة مطلقا.
(٤) و إننا مع ملاحظة النقاط التالية يمكننا أن نقف على بطلان هذا الاحتمال و تفاهته:
(٥) ١- لقد كانت السيدة خديجة من النساء اللواتي أحببن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حبا صادقا و عميقا، فهى التي وفت لزوجها حتى النفس الأخير،
[١] تفسير روح المعاني: ج ٣٠ ص ١٥٧.
[٢] غرائب القرآن في هامش تفسير الطبري: ج ٣٠ ص ١٠٨.
[٣] تفسير ابو الفتوح الرازي: ج ١٢ ص ١٠٨.
[٤] مجمع البيان: ج ١٠ تفسير سورة و الضحى.
[٥] تفسير الطبري: ج ٣٠ ص ١٤٨.