تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٢٧٨ - حدس لا أساس له من الواقع!!
(١)
أولاد خديجة:
لا ريب في أنّ وجود الأولاد في الحياة العائليّة ممّا يقوّي أواصر الوشيجة الزوجية، و يعمّق جذورها، و يمنح الجوّ العائليّ بهاء، و رونقا، و جمالا خاصا.
و لقد أنجبت «خديجة» لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستة من الأولاد اثنين من الذكور، أكبرهما «القاسم» ثم «عبد اللّه» اللّذان كانا يدعيان ب: «الطاهر» و «الطيّب» و اربعة من الإناث.
كتب ابن هشام يقول في هذا الصدد: أكبر بناته رقيّة ثم زينب ثم أمّ كلثوم، ثم فاطمة.
فأما الذكور من أولاده (صلّى اللّه عليه و آله) فماتوا قبل البعثة، و أما بناته فكلّهن أدركن الإسلام [١].
و رغم أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قد عرف بصبره و جلده في الحوادث و النوائب فربما انعكست احزانه القلبية في قطرات دموعه الساخنة المنحدرة على خدّيه الشريفتين في موت أولاده.
و لقد بلغ به الحزن و الغم لموت ولده «إبراهيم» من زوجته مارية القبطية حدا لم يحدث لغيره من أولاده، إلّا أنّه رغم ذلك الحزن الآخذ من قلبه مأخذا لم يفتر لسانه عن حمد اللّه و شكره حتى أن اعرابيا اعترض عليه (صلّى اللّه عليه و آله) لما وجده يبكى على ولده قائلا: او لم تكن نهيت عن البكاء اجابه بقوله:
«انما هذا رحمة، و من لا يرحم لا يرحم» [٢].
(٢)
حدس لا أساس له من الواقع!!
لقد كتب الدكتور هيكل في كتابه: «حياة محمّد» يقول: «لا ريب أن
[١] مناقب ابن شهر اشوب: ج ١ ص ١٤٠، قرب الأسناد: ٦ و ٧، الخصال: ج ٢ ص ٣٧، بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ١٥- ١٥٢. و قد ذكر البعض للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) اكثر من ولدين، يراجع تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٣٥، بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ١٦٦.
[٢] بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ١٥١.