تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٢٦٢ - خديجة في أحاديث الرسول
٦- روى مجاهد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها، فذكرها يوما من الايام فادركتني الغيرة فقلت: هل كانت إلا عجوزا فقد أبدلك اللّه خيرا منها، فغضب حتى أهتز مقدم شعره من الغضب، ثم قال: «لا و اللّه ما أبدلني اللّه خيرا منها، آمنت بي إذ كفر الناس، و صدّقتني و كذّبني الناس و واستني في ما لها اذ حرمني الناس و رزقني اللّه منها أولادا إذ حرمني أولاد النساء» قالت عائشة فقلت في نفسي: لا أذكرها بسيئة ابدا [١].
٧- عن يعلى بن المغيرة عن ابن ابي رواد قال: دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم على خديجة في مرضها الذي ماتت فيه، فقال لها:
«يا خديجة أ تكرهين ما أرى منك، و قد يجعل اللّه في الكره خيرا كثيرا، أ ما علمت أن اللّه تعالى زوّجني معك في الجنة مريم بنت عمران، و كلثم اخت موسى و آسية امرأة فرعون ...» [٢].
٨- عن عكرمة عن ابن عباس قال خطّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أربع خطط في الأرض و قال: أ تدرون ما هذا؟ قلنا: اللّه و رسوله أعلم، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «أفضل نساء الجنة أربع: خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمّد، و مريم بنت عمران و آسية بنت مزاحم امرأة فرعون» [٣].
٩- عن أنس جاء جبرئيل الى النبيّ صلّى اللّه عليه [و آله] و عنده خديجة فقال: إن اللّه يقرئ خديجة السلام فقالت: إن اللّه هو السلام، و عليك السلام، و رحمة اللّه و بركاته [٤].
١٠- عن أبي الحسن الأول (الكاظم) (عليه السلام) قال قال رسول اللّه صلّى
[١] اسد الغابة: ج ٥ ص ٤٣٨، و رواها مسلم أيضا: ج ٧ ص ١٣٤، و كذا البخاري: ج ٥ ص ٣٩ و قد حذفا آخرها من: فغضب حتى ... الى آخر الرواية.
[٢] السيرة الحلبية: ج ١ ص ٣٤٧، و أسد الغابة: ج ٥ ص ٤٣٩.
[٣] الخصال للصدوق: ج ١ ص ٩٦، كما في بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٢.
[٤] المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٨١٦.