تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٢١٥ - فترة الرّضاع في حياة النبي
فإن يك حقا يا خديجة فاعلمي--حديثك إيانا فاحمد مرسل [١]
و قالت عاتكة بنت عبد المطلب ترثي النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):
يا عين جودي ما بقيت بعبرة--سحّا على خير البرية أحمد [٢]
و قال العباس في مناسبة تزويج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بخديجة:
أحمد سيّد الورى--خير ماش و راكب [٣]
(١)
فترة الرّضاع في حياة النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
لم يرتضع وليد قريش المبارك «محمّد» من امّه سوى ثلاثة أيام، ثم حظيت بفخر إرضاعه- بعد ذلك- امرأتان هما:
(٢) ١- «ثويبة» مولاة «أبي لهب»، و قد أرضعته أربعة أشهر فقط، و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و زوجته الوفية: «خديجة بنت خويلد» يقدّران هذا العمل لها حتى آخر لحظات حياتها [٤].
و «ثويبة» هذه كانت قد أرضعت قبل ذلك «حمزة» عم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و «أبا سلمة بن عبد اللّه المخزومي» أيضا فكانوا إخوة من الرضاعة [٥].
و قد بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد مبعثه، من يشتريها من «أبي لهب» ليعتقها فابى [٦].
و كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يكرمها كلما دخلت عليه، و كان يبعث إليها بالصّلة إلى أن بلغه خبر وفاتها عند منصرفه من وقعة «خيبر» فسأل عن ابنها فقيل: مات قبلها، فسأل عن قرابتها، فقيل: لم يبق منهم أحد [٧].
(٣) ٢- «حليمة السعدية» بنت ابي ذؤيب التي كانت من قبيلة سعد بن بكر بن هوازن، و كان أولادها عبارة عن: «عبد اللّه»، «أنيسة»، «شيماء»، و قد
[١] بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٩٥.
[٢] الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ٣٢٦.
[٣] بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٧٢.
[٤] تاريخ الخميس في احوال انفس نفيس: ج ١ ص ٢٢٢.
[٥] السيرة النبوية: ج ٣ ص ٩٦.
[٦] الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٢٧١.
[٧] تاريخ الخميس: ج ١ ص ٢٢٢- ٢٢٥ نقلا عن سيرة مغلطاي و غيره.