تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٢١٢ - خطأ المستشرقين
حتى لا يتطرق إليها التباس أو اشتباه، و قد كان من علائمه (صلّى اللّه عليه و آله) اسمه الشريف، فيجب أن تكون مصاديقها قليلة جدا حتى يزيل ذلك أي عروض للشك و الترديد في تشخيص النبيّ الاكرم (صلّى اللّه عليه و آله) خاصة إذا ضمّت إليه بقية أوصافه و علائمه، و خصوصياته.
(١)
خطأ المستشرقين:
لقد ذكر القرآن الكريم اسمين او عدة أسماء للنبي الاكرم (صلّى اللّه عليه و آله).
ففي سورة آل عمران و محمّد و الأحزاب و الفتح في الآيات ١٤٤ و ٢ و ٤٠ و ٢٩ [١] سماه «محمّدا» [٢].
و في سورة الصف الآية ٦ [٣] دعاه «أحمد».
و العلة في تسميته بهذين الاسمين أن امّه «آمنة» سمّته «أحمدا» قبل أن يسميه جده، كما هو مذكور في التاريخ.
و على هذا فان ما ذكره بعض المستشرقين- في معرض الاعتراض- بأن الإنجيل- حسب تصريح القرآن الكريم في سورة الصف الآية ٦- بشّر بنبي اسمه «أحمد» لا «محمّد» كلام لا اساس له و لا مبرر، لأن القرآن الكريم الذي سمى نبيّنا ب: «أحمد» سماه في عدة مواضع ب: «محمّد» فإذا كان المصدر في تعيين اسم النبي هو: القرآن الكريم، فان القرآن سمّاه بكلا الاسمين، في موضع باسم
[١] يعتقد البعض أنّ هذا ليس اسما للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بل هو من الحروف المقطعة في القرآن.
[٢] قال تعالى: «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ».
و قال تعالى: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ آمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ».
و قال سبحانه: «ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ».
و قال عزّ و جلّ: «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ».
[٣] اذ قال سبحانه: «وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ».