تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ١٠٣ - البذخ و الترف في البلاط الساساني
٠٠٠/ ٣٠ پوند).
(١) و قد بلغت مجموعة المجوهرات و الاشياء الثمينة و التصاوير و الرسوم المحيرة للعقول التي كانت تكتضّ بها قصور الساسانيين من حيث الاهمية و القيامة حدا سحرت العيون و خلبت الالباب.
و لو أننا أردنا أن نقف على عجائب ما في تلك القصور، و ما كانت تحتوي عليه من غرائب الاشياء لكفانا أن نلقي نظرة واحدة إلى السجّادة البيضاء و الكبيرة التي كانت مفروشة في احدى صالات بعض تلك القصور، و هي السجّادة التي كانت تدعى بالفارسية ب «بهارستان كسرى» و هو بساط كانوا يعدّونه للشتاء إذا ذهبت الرياحين، فكانوا إذا أرادوا الشرب و تعاطي الخمر فرشوه، و شربوا عليه فكأنهم في رياض و كان هذا البساط ستينا في ستين أرضه بذهب و وشيه بفصوص، و ثمره بجوهر و ورقه بحرير» [١]!!
و قيل أيضا أن هذا البساط كان مائة و خمسين ذراعا في سبعين ذراع و كان منسوجا من خيوط الذهب و المجوهرات الغالية جدا!!
و قد كان «خسرو برويز» أكثر الملوك الساسانيين ميلا إلى الترف، و البذخ، و اتخاذ الزينة، و قد بلغت عدد نسائه و جواريه عدة آلاف.
(٢) يقول حمزة الاصفهاني في كتاب «سنيّ ملوك الارض» واصفا حالة الترف و البذخ التي كان يعيشها كسرى برويز: ثلاثة آلاف امرأة، و اثنا عشر.
و جاء في تاريخ الطبري: أن «كسرى [٢] برويز» كان قد جمع من الأموال ما لم يجمع أحد من الملوك، و كان أرغب الناس في الجواهر و الأواني [٣].
[١] تاريخ الطبري: ج ٢ ص ١٣٠.
و جاء في تاريخ الطبري: كانت هذه السجّادة ستين ذراعا في ستين ذرعا، بساطا واحدا مقدار جريب فيه طرق كالصور، و فصوص كالأنهار و خلال ذلك كالدّير و في حافاته كالأرض المزروعة و الأرض المبقلة بالنبات في الربيع من الحرير على قضبان الذهب، و نواره بالذهب و الفضّة!!
[٢] سنيّ ملوك الأرض و الأنبياء: ص ٤٢٠.
[٣] تاريخ الطبري: ج ١ ص ٦١٦.