الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٦٩ - الأقوال في المسألة
دخل [١] في المخالفة المعلومة تفصيلا [٢] و إن تردّد بين كونه [٣] من جهة الدخول أو الإدخال.
و إن جعلناهما متغايرين في الخارج كما في الذهن:
بصدور المخالفة منه خارجا، لكن لا يعلم أنّه خالف خطاب «لا تدخل» أو خطاب «لا تدخل»؛ نظير ارتكاب المائع و المرأة في المثال السابق، و قد عرفت أنّ فيه أقوالا أربعة و سيصرّح المصنّف (رحمه اللّه) به أيضا عند قوله: «و إن جعلنا كلّا منهما عنوانا مستقلّا، دخل في المخالفة للخطاب المعلوم بالإجمال الذي عرفت فيه الوجوه المتقدّمة ...».
و لا يخفى أنّ الحقّ من هذه الفروض الثلاثة هو الفرض الأوّل، فلا تغفل.
[١] الضمير المستتر يعود إلى عنوان الحركة المستفاد من سياق الكلام [١].
قال المحقّق الهمدانيّ (رحمه اللّه): «يعني يخرج حينئذ عن محلّ الكلام؛ إذ لا عبرة بإجمال الخطاب [٢] بعد أن تولّد منه علم تفصيليّ بالحرمة، كما عرفته آنفا» [٣].
[٢] جاء في النسخة المحشّاة بحاشية الشيخ رحمة اللّه (قدّس سرّه) هكذا: «المخالفة القطعيّة المعلومة تفصيلا» [٤].
[٣] لفظة «إن» وصليّة، و الضمير المجرور يعود إلى «المخالفة»، و تذكير الضمير باعتبار أنّها المصدر يعامل معه معاملة المذكّر و المؤنّث.
[١] كما يصحّ أيضا عوده إلى عنوان الدخول و الإدخال.
[٢] أي لا يعلم الحامل أنّه خالف خطاب «لا تدخل» أو خطاب «لا تدخل».
[٣] حاشية فرائد الاصول: ٨٠.
[٤] انظر الرسائل المحشّى: ٢٣.