الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٩٢ - التشكيك في وجه العدول
لا في وجوب الموافقة القطعيّة، فافهم [١].
التشكيك في وجه العدول
[١] جاء في حاشية المحقّق الهمدانيّ (رحمه اللّه): «فتأمّل» بدل قوله «فافهم»، و لذا قال عند الشرح: «وجه التأمّل ...»، و إن شئت تمام كلامه فراجع الحاشية له [١]، و لعلّ الحقّ «فافهم»، كما هنا و كذا في سائر النسخ المصحّحة.
و كيف كان، فكأنّ مراده (رحمه اللّه) من قوله: «فافهم» هو التشكيك في الوجهين المذكورين و إبطالهما و إثبات ما ادّعاه أوّلا عند قوله (رحمه اللّه): «و التحقيق ...».
أمّا التشكيك في الوجه الأوّل، فلكون العسر مرفوعا بقدره؛ بمعنى أنّ الخنثى التي يستلزم كفّها عن الكلّ العسر و الحرج يرفع عنها الاحتياط بأدلّته الخاصّة، و أمّا الخنثى التي لا يلزم عليها ذلك فلا وجه لرفع اليد عنه بعد اقتضاء العلم الإجماليّ الاحتياط، و يشهد عليه قولهم: إنّ الضرورة تتقدّر بقدرها.
و أمّا التشكيك في الوجه الثاني فلما مرّ بنحو الإجمال و سيأتي تفصيلا في مبحث البراءة و الاشتغال من أنّ العقلاء الملتزمين بحرمة المخالفة القطعيّة ملتزمون أيضا بوجوب الموافقة القطعيّة حتّى في موارد الخطاب الإجماليّ كما نحن فيه، مضافا إلى أنّ حرمة المخالفة القطعيّة مسلّمة عند الأصحاب بلا حاجة إلى إرجاع الخطابين إلى خطاب واحد، و لذا قال الشيخ رحمة اللّه (قدّس سرّه) في الحاشية:
«قوله: [فافهم] إشارة إلى أنّ حرمة المخالفة القطعيّة على القول بها مع الاشتباه لا
[١] انظر حاشية فرائد الاصول: ٨٣ و ٨٤.