الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٣٤ - بقي أمران الأوّل اختصاص البحث بالقطع الطريقيّ
و لا بدّ قبل التعرّض لبيان حكم الأقسام [١] من التعرّض لأمرين:
الأوّل: أنّك قد عرفت في أوّل مسألة اعتبار العلم [٢]: أنّ اعتباره قد يكون من باب محض الكشف و الطريقيّة، و قد يكون من باب الموضوعيّة [٣] بجعل الشارع.
و الكلام هنا [٤] في الأوّل؛ ...
لا يقال: إنّ مع هذين القسمين يتصوّر للعلم الإجماليّ ثمان صور، مع أنّ المدّعى أوّلا أنّها ستّ.
لأنّا نقول: هذان القسمان ليسا مستقلّين في قبال الستّة، بل يندرجان تحت واحد منها و هي الشبهة الموضوعيّة، فلا يبقى إشكال في البين.
و لا يخفى أنّ اندراج الخنثى في الشبهة الموضوعيّة مبنيّ على عدم كونها طبيعة ثالثة و إلّا يندرج في الشبهة الحكميّة، كما ستعرف في ما بعد مفصّلا [١].
[١] أي الأقسام الستّة المتقدّمة.
[٢] إشارة إلى مبحث حجّيّة القطع.
[٣] إشارة إلى القطع الطريقيّ و الموضوعيّ.
[٤] أي في باب العلم الإجماليّ.
بقي أمران: الأوّل: اختصاص البحث بالقطع الطريقيّ
ملخّص الكلام في المقام: أنّ البحث عن كون العلم الإجماليّ كالعلم التفصيليّ في تنجّز التكليف به- كما هو مذهب المشهور- أو كالشبهة البدويّة في عدم تنجّز
[١] انظر الصفحة ٥٨٠، ذيل عنوان «الخنثى ليست طبيعة ثالثة».