الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٤١ - حكم المخالفة العمليّة لخطاب تفصيليّ
الثابت بالأدلّة الاجتهاديّة [١] لا معنى له إلّا رفع حكم ذلك الموضوع، ...
ادّعى التهافت و التناقض بين ما ذكره المصنّف (رحمه اللّه) في موضعين من كلامه، حيث حكم في الشبهة الموضوعيّة هناك بعدم التنافي بين الاصول الموضوعيّة و الخطابات الواقعيّة، و حكم في الشبهة الموضوعيّة هنا بالتنافي بينهما كما في الشبهة الحكميّة، و أمّا ملخّص الجواب عنه: فبطلان القياس رأسا بعد استلزام الأصل هنا المخالفة العمليّة القطعيّة و عدم استلزامه إيّاها هناك، فافهم.
و إليه أشار صاحب الأوثق (رحمه اللّه) بقوله: «ممّا ذكرناه يظهر فساد ما يتوهّم من التهافت و التنافي بين كلمات المصنّف (رحمه اللّه) ...» [١].
[١] هذه صفة «التكليف» المنطبق على «اجتنب عن النجس» الثابت بدليل اجتهاديّ؛ كخبر الواحد مثلا.
و بالجملة، بعد ثبوت هذا التكليف الشرعيّ الثابت بالدليل الاجتهاديّ المعلوم تفصيلا لا يبقى مجال لترخيص الشارع في إجراء الأصل [٢] في كلا المشتبهين معا و إخراجهما عن موضوع الحكم [٣] رأسا، و وجهه أنّه يستلزم المخالفة العمليّة القطعيّة، بخلاف مثال المرأة المردّدة فإنّه لا يستلزمها، فافهم.
و قد أشار إليه المصنّف (رحمه اللّه) إلى كلّ ذلك بقوله: «لا معنى له إلّا رفع حكم ذلك الموضوع ...».
[١] أوثق الوسائل: ٥٣.
[٢] أي أصالة الطهارة.
[٣] المراد من الموضوع هو فقدان النجس و المراد من الحكم هو وجوب الاجتناب.