الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٨٦ - نقد أدلّة وجوب الموافقة الالتزاميّة و حرمة مخالفتها
على وجوب الالتزام بحكم اللّه الواقعيّ، لم ينفع [١]؛ ...
أيضا المحقّق الخراسانيّ (رحمه اللّه) في الكفاية [١].
و أمّا أدلّتهم الآخر فقد ردّها بعض تلامذة المصنّف (رحمه اللّه) و قال: «أقول: عدم الدليل على المنع [٢] دليل على الجواز؛ فإنّ ما يتصوّر دليلا للمنع أحد الأمرين: إمّا لزوم المخالفة العمليّة، و المفروض عدمه، و إمّا لزوم المخالفة لما دلّ من العقل و النقل على وجوب الالتزام بحكم اللّه تعالى؛ أمّا العقليّ: فهو حكم العقل بوجوب الالتزام و التديّن لكلّ من تديّن بدين بالأحكام الثابتة في هذا الدين، و أمّا النقليّ:
فهو قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَ الْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ [٣]، و تحقيق الجواب عنهما [٤]: أنّ الالتزام بالأحكام يتصوّر على وجوه ...» [٥].
نقد أدلّة وجوب الموافقة الالتزاميّة و حرمة مخالفتها
[١] أي الدليل العقليّ أو النقليّ على فرض ثبوته واقعا لا ينفع لما نحن فيه- أعني دفن الميّت المنافق و غيره من الأحكام المردّدة بين الوجوب و الحرمة إجمالا-، و عليه فلا يثبت ما ادّعاه الخصم من وجوب الموافقة الالتزاميّة فيه،
[١] انظر كفاية الاصول: ٣٥٥- ٣٥٧.
[٢] أي المنع عن المخالفة الالتزاميّة.
[٣] النساء: ١٣٦.
[٤] أي عن الدليل العقليّ و النقليّ.
[٥] قلائد الفرائد ١: ١٠٣.