الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣١٢ - مزيد توضيح لمدخليّة تبليغ الحجّة في طريق الحكم و الردّ عليه
إلّا أن يدّعى [١]: أنّ الأخبار المتقدّمة و أدلّة وجوب الرجوع إلى الأئمة (صلوات اللّه عليهم) أجمعين تدلّ على مدخليّة تبليغ الحجّة و بيانه [٢] في طريق الحكم، و أنّ كلّ حكم لم يعلم [٣] من طريق السماع عنهم (عليهم السّلام) و لو بالواسطة فهو غير واجب الإطاعة، و حينئذ فلا يجدي مطابقة الحكم المدرك لما صدر عن الحجّة (عليه السّلام) [٤].
لكن قد عرفت عدم دلالة الأخبار [٥]، و مع تسليم ظهورها فهو أيضا من باب تعارض النقل الظنّيّ [٦] مع العقل القطعيّ؛ ....
مزيد توضيح لمدخليّة تبليغ الحجّة في طريق الحكم و الردّ عليه
[١] إشارة إلى ما أوضحه (رحمه اللّه) مفصّلا تحت عنوان: «إن قلت ...» [١].
[٢] هذا عطف تفسير لتبليغ الحجّة و توضيح له، و قوله: «في طريق الحكم ...» يتعلّق ب «مدخليّة»، و المقصود مدخليّة السماع موضوعا لا طريقا.
[٣] هذا أيضا عطف تفسير لما قبله.
[٤] إشارة إلى الحكم المدرك بالعقل في المثال المذكور، و الجارّ في قوله:
«لما»، يتعلّق بقوله: «مطابقة»، فلا تغفل.
[٥] أي على مدّعى المستشكل، و الوجه فيه ما ذكرناه من أنّ السماع له طريقيّة لا موضوعيّة.
[٦] الضمير المرفوع المنفصل يعود إلى «ظهور»، و تقدير الكلام: أنّه أولا: لا ظهور لتلك الأخبار على ما ادّعاه المستشكل كما مرّ توضيحه مفصّلا.
[١] انظر الصفحة ٢٩٠، ذيل عنوان «وجوب امتثال الشارع مشروطا بتوسّط الحجّة».