الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٧٨ - الخنثى و أحكامه
و بين الأحكام المتعلّقة بالجنب من حيث إنّه [١] مانع ظاهريّ للشخص المتّصف به [٢].
و أمّا الكلام في الخنثى [٣]:
المصاديق و الموارد التي ترد عليك خارجا، فلو استأجر ثالث كلّ واحد من واجدي المنيّ لأمر مشروط بالطهارة- كالصوم و الصلاة مثلا-، يحكم بفساد الإجارة؛ لعلم المستأجر ببطلان عمل أحدهما، فلا تحصل فراغة ذمّة المنوب عنه قطعا.
و أمّا استئجارهما لبناء المسجد و تعميره فيحكم بصحّتها، و قس عليه أمثلة اخرى صحّة و فسادا، فافهم.
[١] الضمير المنصوب هنا يعود إلى «الحدث».
[٢] الضمير المجرور يعود إلى «وصف الجنابة».
الخنثى و أحكامه
[٣] اعلم أنّ الخنثى من له آلة الذكوريّة و الانوثيّة مقابل الممسوح [١] الفاقد لكلتا الآلتين، و المقصود بالبحث هنا هو الخنثى المشكل الغير المميّز ذكوريّتها و انوثيّتها بالأسباب التي جاءت في الروايات الواردة في باب الخنثى [٢].
[١] أقول: لفظة «الممسوح» و إن لم ترد في الروايات، لكنّه كان موجودا خارجا زمن الصادق (عليه السّلام)، و هو من لا يكون له آلة الرجولة و الأنوثة، ما في حديث فضيل بن يسار، قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن مولود ليس له ما للرجال و لا ما للنساء، فقال: يقرع عليه الإمام؛ يكتب على سهم «عبد اللّه» و يكتب على سهم آخر «أمة اللّه ...» (المحاسن للبرقيّ ٢:
٦٠٣، باب القرعة، الحديث ٢٩).
[٢] انظر وسائل الشيعة ١٧: ٥٧٢ و ما بعده، الباب ٢- ٤ من أبواب ميراث الخنثى و ما أشبهه.