الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٢٠ - توجيه إطلاق كلام الأصحاب في الإجماع المركّب
في عدم جواز طرح قول الإمام (عليه السّلام) في مسألة الإجماع [١]، على طرحه [٢] من حيث العمل؛ إذ هو المسلّم المعروف من طرح قول الحجّة، فراجع كلماتهم فيما إذا اختلفت الامّة على قولين و لم يكن مع أحدهما دليل [٣]؛ فإنّ ظاهر الشيخ (رحمه اللّه) الحكم بالتخيير الواقعيّ، ...
[١] الجارّ في الموضعين- أي في قوله (رحمه اللّه): «في عدم» و قوله (رحمه اللّه): «في مسألة» يتعلّق ب «كلمات»- و المراد من الإجماع، هو الإجماع المركّب، فلا تغفل.
[٢] الجارّ يتعلّق ب «حمل»، و الضمير يعود إلى «قول الإمام (عليه السّلام)»، و المقصود أنّ مراد هؤلاء الأصحاب من ممنوعيّة المخالفة هو خصوص المخالفة العمليّة؛ لأنّه القدر المتيقّن و المسلّم، فيلزم حمل إطلاق قولهم بعدم جواز طرح قول الإمام (عليه السّلام) على ما هو المسلّم عندهم و المعروف بينهم، و هو عدم جواز الطرح إذا أدّى إلى المخالفة العمليّة، لا ما إذا لم يؤدّي إليها.
[٣] لفظة «دليل» هنا كناية عن المرجّح، أي إذا اختلفت الامّة على قولين و لا يوجد لأحدهما مرجّح و مزيّة على الآخر.
توضيح ذلك: أنّ من راجع إلى كلمات الأصحاب في مسألة اختلاف الامّة على قولين اللذين لم يكن لأحدهما مرجّح علم بالقطع و الجزم أنّهم لا يمنعون عن طرح قول الإمام (عليه السّلام) ما دام لم يلزم منه مخالفة عمليّة، بل الممنوع منها عندهم هو خصوص صورة طرح قوله (عليه السّلام) من حيث العمل.
و لا يخفى أنّ اختلاف الامّة على قولين هي عبارة اخرى عن الإجماع المركّب، و التوجّه بذلك ستعرف فائدته في ما سيأتي.