الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٣٩ - بيان احتمالين في وجه المنع
فإن أرادوا [١] ....
بحسن شيء أو قبحه، فعلى طبقه يحكم الشرع بوجوبه أو حرمته، و هو المراد من قولهم: كلّ ما حكم به العقل حكم به الشرع، و قد أنكر هذه الملازمة بعض الأخباريّين، و تبعهم بعض الاصوليّين كصاحب الفصول، حيث أنكر الملازمة الواقعيّة بين حكم العقل و حكم الشرع [١] و التزم بالملازمة الظاهريّة- إلى أن قال-: الجهة الثالثة: ما نسب إلى بعض الأخباريّين أيضا من أنّ القاعدة و إن اقتضت الملازمة بين حكم العقل و الشرع، إلّا أنّه قامت الأدلّة السمعيّة على منع العمل بهذه الملازمة، و أنّه لا بدّ من توسيط تبليغ الحجّة، و لا عبرة بالحكم الواصل من غير تبليغ الحجّة؛ و لذلك حكي عن بعض الأخباريّين من المنع عن العمل بالقطع الحاصل من المقدّمات العقليّة ...» [٢].
بيان احتمالين في وجه المنع
[١] اعلم أنّ لمنع الأخباريّين عن اعتبار القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة احتمالين، و قد ردّهما المصنّف (رحمه اللّه) و أجاب عنهما بجوابين حلّيّ و نقضيّ:
[١] استنادا إلى قوله تعالى: ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (الإسراء: ١٥)، كما سيجيء توضيحه في الصفحة ٣٥٢، الهامش ١، و أيضا راجع الفصول الغرويّة: ٣٤٢ و ٣٥٣.
[٢] فوائد الاصول ٣: ٥٧- ٦٣، و لا يخفى أنّ الجهة الثانية لا دخل لها فعلا في هذا المبحث.
نعم، سيوضح فائدتها في ما بعد عند نقل كلام صاحب الفصول (رحمه اللّه) راجع الصفحة ٣٥٢، الهامش ١.