الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٩١ - عدول المصنّف
أو يقال [١]: إنّ رجوع الخطابين إلى خطاب واحد في حرمة المخالفة القطعيّة،
سيجيء توضيحها مفصّلا في محلّه- هو استلزامه [١] العسر و الحرج الموجودين في المقام بنحو أشدّ، فإذا كان العسر و الحرج هناك رافعين وجوب الاحتياط، فهما رافعان له [٢] هنا بطريق أولى، فانتظر توضيحه في مبحث البراءة و الاشتغال عند قوله: «الثاني: ما استدلّ به جماعة من لزوم المشقّة في الاجتناب ...» [٣].
[١] إشارة إلى الوجه الثاني للعدول، و ملخّصه: أنّ الخطاب التفصيليّ المنتزع من الخطابين إنّما ينفع في إثبات حرمة المخالفة القطعيّة خاصّة، و لا يفيد لإثبات وجوب الموافقة القطعيّة.
و بعبارة اخرى: الخطاب الثالث الانتزاعيّ يدلّ على مجرّد حرمة المخالفة القطعيّة للخنثى بأن تنظر إلى الطائفتين معا، و أمّا وجوب الموافقة القطعيّة بالغضّ عنهما معا فلا دليل عليه، فيجوز لها النظر إلى طائفة منهما، و لا نعني من الاستدراك عمّا اختاره آنفا إلّا هذا.
أقول: الأولى تقريب الوجه الأوّل للعدول ثانيا و الثاني أوّلا هكذا: إنّ وجوب الموافقة القطعيّة أوّلا لا مقتضي له أصلا بعد دلالة الخطاب الثالث على مجرّد حرمة المخالفة القطعيّة، لا غير. و ثانيا: على فرض تسليم المقتضي يدّعى وجود المانع عنه، و هو استلزامه [٤] العسر و الحرج الشديد، كما لا يخفى.
(١ و ٢) أي الاحتياط.
[٣] فرائد الاصول ٢: ٢٥٧.
[٤] أي الاحتياط.