الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٣٢ - حكم المخالفة العمليّة
هذا كلّه في المخالفة القطعيّة للحكم المعلوم إجمالا من حيث الالتزام، بأن لا يلتزم به أو يلتزم بعدمه في مرحلة الظاهر إذا اقتضت الاصول ذلك.
و أمّا المخالفة العمليّة [١]:
أمر بالدقّة و تشكيك في ما ذكره، و لا يخفى أنّه هو الصواب في ما نحن فيه، و من هنا ذكر المحشّون رحمهم اللّه له وجوها عديدة في حواشيهم، فراجع حاشية المحقّق الهمدانيّ (رحمه اللّه) [١]، و الشيخ غلامرضا القمّيّ في حاشية القلائد [٢] و هكذا [٣].
حكم المخالفة العمليّة
[١] هذا عدل قوله سابقا: «أمّا المخالفة الغير العمليّة ...» [٤] أي الالتزاميّة.
لمّا بيّن (رحمه اللّه) حكم المخالفة الالتزاميّة، شرع في بيان حكم المخالفة العمليّة، و هي قد تكون لخطاب معيّن مفصّل و قد تكون لخطاب مردّد بين الخطابين.
[١] قال (قدّس سرّه) في حاشية فرائد الاصول: ٧٧ و ٧٨: «قوله (رحمه اللّه): [فتأمّل] أقول: لعلّه إشارة إلى أنّ أصل الإباحة على تقدير القول بجريانه مع العلم الإجماليّ في خصوص كلّ واقعة، فهو حكم ظاهريّ بالنسبة إلى كلّ واقعة، كالتخيير الشرعيّ أو التقليد ...».
[٢] انظر قلائد الفرائد ١: ١٠٦ عند قوله (رحمه اللّه): «لعلّه إشارة إلى التأييد لأصل المطلب؛ بمعنى أنّ ما ذكرنا سابقا من الكلام في المخالفة الالتزاميّة، إنّما هو في حال الدفعة فقط، مع قطع النظر عن لزوم المخالفة العمليّة في حال التدريج».
[٣] انظر أوثق الوسائل: ٥٢ عند قوله (رحمه اللّه): «لعلّ الأمر بالتأمّل إشارة إلى ما تقدّم عند شرح قوله (رحمه اللّه): [و أمّا الشبهة الحكميّة ...] من ضعف التفصيل المذكور».
[٤] فرائد الاصول ١: ٨٤.