الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٨٠ - تطابق العقل الفطريّ و الشرع عند المحدّث البحرانيّ
فإن تأيّد ذلك العقليّ بدليل نقلي كان الترجيح للعقليّ- إلّا أنّ هذا [١] في الحقيقة تعارض في النقليّات- و إلّا [٢] فالترجيح للنقليّ، وفاقا للسيّد المحدّث المتقدّم ذكره، و خلافا للأكثر.
هذا [٣] بالنسبة إلى العقليّ بقول مطلق [٤]، أمّا لو اريد به المعنى الأخصّ، و هو الفطريّ الخالي عن شوائب الأوهام الذي هو حجّة من حجج الملك العلّام- و إن شذّ وجوده في الأنام- ففي ترجيح النقليّ عليه إشكال [٥]، انتهى.
عدم تأييده به فالترجيح للنقليّ، و إليه أشار بقوله (رحمه اللّه): «وفاقا للسيّد (رحمه اللّه) ...».
[١] أي تعارض الدليل النقليّ و الدليل العقليّ المؤيّد بالدليل النقليّ.
[٢] أي و إن لم يؤيّد الدليل العقليّ بالنقليّ.
[٣] إشارة إلى ما ادّعاه آنفا من ترجيح الدليل النقليّ على العقليّ.
[٤] إشارة إلى العقل الموجود في عامّة الناس قبال العقل الفطريّ الموجود في الأوحديّ منهم، و غرضه (رحمه اللّه) أنّ ترجيح النقليّ على العقليّ قد اختصّ بالعقليّ المتعارف، و أمّا ترجيحه على العقليّ الفطريّ الخالي عن شوائب الأوهام ففيه إشكال و ترديد.
[٥] جواب قوله: «أمّا لو اريد ...»، و تقدير الكلام هكذا: ما ذكرناه آنفا من تقديم النقليّ على العقليّ ناظر إلى العقول الشائعة و المتعارفة، و أمّا العقل الفطريّ الخالي عن الشوائب المختصّ بالأوحديّ من الناس، ففي تقديم النقل عليه إشكال.