الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٣٦ - وجه منع الأخباريّين حجّيّة الكتاب و العقل و الإجماع
وجه تسمية الأخباريّ بالأخباريّ
قال بعض تلامذة المصنّف (رحمه اللّه) في توضيح وجه تسمية الأخباريّ بذلك:
«يعجبني أن أذكر في المقام، ما استفدته من المصنّف (قدّس سرّه) في مجلس درسه؛ و هو أمران: أحدهما في بيان وجه تسمية الفرقة المرقومة بالأخباريّ، و هو أحد أمرين: الأوّل: كونهم عاملين بتمام الأقسام من الأخبار من الصحيح و الحسن و الموثّق و الضعيف، من غير أن فرّقوا بينها في مقام العمل، في قبال المجتهدين.
و الثاني: أنّهم لمّا أنكروا ثلاثة من الأدلّة الأربعة، و خصّوا الدليل بالواحد منها- أعني الأخبار- فلذلك سمّوا بالاسم المذكور. و وجه منعهم حجّيّة الكتاب و الإجماع، محرّر في محلّه، و وجه منعهم حجّيّة العقل، ما يأتي ...» [١].
وجه منع الأخباريّين حجّيّة الكتاب و العقل و الإجماع
اعلم أنّ وجه منعهم حجّيّة الكتاب قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «إنّما يعرف القرآن من خوطب به» [٢] و وجه منعهم حجّيّة العقل قوله (عليه السّلام): «إنّ دين اللّه عزّ و جلّ لا يصاب بالعقول الناقصة و الآراء الباطلة و المقاييس الفاسدة ...» [٣] و أمّا وجه منعهم حجّيّة
[١] قلائد الفرائد ١: ٧١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٣٦، الباب ١٣ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٥.
[٣] كمال الدين و تمام النعمة: ٣٥٦ و ٣٥٧، الحديث ٩، و عنه في بحار الأنوار ٢: ٣٠٣، كتاب العلم باب ٣٤، الحديث ٤١.