الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٨٣ - الأقوال في المسألة
يحصل لها العلم و القطع بوجوب الموافقة القطعيّة في جميع الأحكام الشرعيّة وجوبا و حرمة، و هو أحد الأقوال في المسألة، كما هو المختار عند المصنّف (رحمه اللّه) ظاهرا بل صريحا.
و بالجملة، إنّ في المقام بحوثا ثلاثة سيتعرّضها المصنّف (رحمه اللّه) واحدا بعد واحد بالنحو الاوفى و الأكمل، و انتظر توضيح الكلّ.
الأقوال في المسألة
اعلم أنّ الأقوال في المسألة خمسة، على ما صرّح به صاحب الأوثق (رحمه اللّه) [١].
أحدها: ما ذكرناه آنفا من وجوب الموافقة القطعيّة، أي وجوب الاحتراز عن النظر إلى من عداها مطلقا [٢].
ثانيها: عكس ذلك بإجراء البراءة مطلقا، و وجهه إلحاق العلم الإجماليّ المردّد بين الخطابين بالمجهول رأسا، بالتقريب المتقدّم عند توضيح القول الأوّل [٣] من الأقوال الأربعة المتقدّمة في مثل المائع و المرأة.
ثالثها: التفصيل بين موارد الشكّ في التكليف و موارد الشكّ في المكلّف به، بجريان أصل البراءة في الأوّل و عدمه في الثاني.
[١] راجع أوثق الوسائل: ٥٦.
[٢] أي سواء كان معلوم الذكوريّة أو معلوم الانوثيّة أو مجهولهما.
[٣] انظر الصفحة ٥٤٤.