الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٨١ - جواب آخر عن الدليل العقليّ
إلّا أن يقال [١]: إنّ ذلك [٢] إنّما هو في المبغوضات العقلائيّة؛ من حيث إنّ زيادة العقاب من المولى و تأكّد الذمّ من العقلاء بالنسبة إلى من صادف اعتقاده الواقع لأجل التشفّي، المستحيل في حقّ الحكيم تعالى، فتأمّل [٣].
[١] و كأنّ هذا إيراد و إنكار من قبل المقرّر لجهة التشكيك في المثال المذكور بتقريب أنّ التشفّي يكون علّة للفرق بين المصادف و غيره في المثال بكون الذمّ المتوجّه لأحدهما أشدّ من الذمّ المتوجّه إلى الآخر، و هذا مستحيل في حقّه تعالى، فلا يمكن الفرق بينهما بالنسبة إلى أحكام اللّه تبارك و تعالى، كما إذا شربا المقطوع الخمريّة مثلا، و هو المطلوب.
[٢] أي الفرق في مرتبة الذمّ بين المصادف و غيره.
[٣] قال المحقّق الهمدانيّ (قدّس سرّه): «قوله (رحمه اللّه): [فتأمّل] أقول: و لعلّه إشارة إلى أنّا نرى ذلك و لو بعد تخلية الذهن، أو بالنظر إلى حال الغير الذي لا مدخليّة له بعملها أصلا، بل نرى في أنفسنا أنّه لو ارتكب شخص معصية، فعرضه الندامة عليها، ثمّ انكشف له عدم كون ما ارتكبه حراما في الواقع، لسرّه ذلك و رأى أمره أهون ممّا لو كان حراما في الواقع، فليتدبّر» [١].
و قال بعض تلامذة المصنّف (رحمه اللّه): «قوله (رحمه اللّه): [فتأمّل] أقول: لعلّه إشارة إلى أنّه لو اغمض النظر عن جهة التشفّي و الغرض الخارجيّ، و سيق النظر إلى الاستحقاق من حيث المخالفة، فمع ذلك نجد في أنفسنا الفرق بينهما في مرتبة الذمّ» [٢].
[١] حاشية فرائد الاصول: ٤٣.
[٢] قلائد الفرائد ١: ٦٥.