الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥١٥ - الردّ على صاحب الفصول بمنع القياس
فإنّ البناء على عدم تحريم المرأة لأجل البناء [١]- بحكم الأصل- على عدم تعلّق الحلف بترك وطئها، فهي خارجة عن موضوع الحكم بتحريم وطء من حلف على ترك وطئها. و كذا الحكم بعدم وجوب وطئها لأجل البناء [٢] على عدم الحلف على وطئها، فهي خارجة عن موضوع الحكم بوجوب وطء من حلف على وطئها. و هذا بخلاف الشبهة الحكميّة؛ فإنّ الأصل فيها معارض لنفس الحكم المعلوم بالإجمال، و ليس مخرجا لمجراه عن موضوعه [٣] ....
«و ينبغي التنبيه على امور: الأوّل: أنّ محلّ الكلام في الشبهة الموضوعيّة [١] المحكومة بالإباحة ما إذا لم يكن هناك أصل موضوعيّ [٢] يقضي بالحرمة؛ فمثل المرأة المردّدة بين الزوجة و الأجنبيّة خارج عن محلّ الكلام؛ لأنّ أصالة عدم علاقة الزوجيّة- المقتضية للحرمة- بل استصحاب الحرمة، حاكمة على أصالة الإباحة ...» [٣].
[١] هذا خبر قوله (رحمه اللّه): «فإنّ البناء ...».
[٢] هذا خبر قوله (رحمه اللّه): «الحكم بعدم ...»، فلا تغفل.
[٣] الضمير المرفوع المستتر في قوله (رحمه اللّه): «ليس» و أيضا الضمير المجرور البارز في «لمجراه» يعود إلى «الأصل»، و أمّا الضمير المجرور في «موضوعه»
[١] أي في الحكم بالبراءة و الإباحة فيها.
[٢] المراد من الأصل الموضوعيّ هو الأصل الذي ينقّح و يتعيّن به الموضوع تعبّدا- نظير أصالة عدم التذكية مثلا التي بها يتعيّن كون الحيوان ميتة شرعا-، و من المعلوم أنّ معها لا تصل النوبة إلى جريان الأصل الحكميّ، أي أصالة الإباحة و الحلّيّة، و هذا معنى تقدّم الأصل السببي على الأصل المسبّبيّ.
[٣] فرائد الاصول ٢: ١٢٧.