الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢١١ - مختار المصنّف
و أمّا استحقاقه للذمّ من حيث الفعل المتجرّى [١] في ضمنه، ففيه إشكال، كما اعترف به الشهيد (قدّس سرّه) [٢] فيما يأتي من كلامه.
نعم، لو كان التجرّي على المعصية بالقصد [٣] إلى المعصية، ...
أنّه لا يحتاج إليها و بدلا عنها توجد فيها لفظة اخرى و هي «و جرأته».
[١] الصواب أن يقرأ هذا بصيغة اسم المفعول، و الضمير الموجود في قوله (رحمه اللّه):
«في ضمنه» يعود إلى «الفعل».
[٢] مراده الشهيد الأوّل في القواعد و الفوائد [١]، فإنّه الذي اعترف بالإشكال في قبح الفعل المتجرّى به بعد انكشاف الخلاف و ظهور إباحته خارجا و سيأتي نقل عين كلامه [٢].
مختار المصنّف (رحمه اللّه) في التجرّي على المعصية بالقصد
[٣] اعلم أنّ المصنّف (رحمه اللّه) بعد الفراغ من بيان حكم التجرّي العمليّ- أي التجرّي الصادر من الجوارح و الأعضاء خارجا- شرع في بيان حكم التجرّي القصديّ أي التجرّي المنويّ بالقلب و الجوانح من دون وقوع فعل خارجا.
و لا يخفى أنّ هذا الاستدراك ناظر إلى قوله آنفا: «و أمّا استحقاقه [٣] للذمّ من حيث الفعل المتجرّى في ضمنه، ففيه إشكال ...».
[١] انظر القواعد و الفوائد ١: ١٠٧، الفائدة الحادية و العشرون.
[٢] انظر الصفحة ٢٢٧ و ٢٢٨، ذيل عنوان «ما ذهب إليه الشهيد (قدّس سرّه) في مبحث التجرّي».
[٣] أي المتجرّي.