الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٩٥ - الخنثى و لباسها في الصلاة، و حكم الجهر و الإخفات لها فيها
جهر الخنثى بهما [١].
و إن قلنا: إنّه عزيمة لها فالتخيير [٢] إن قام الإجماع على عدم وجوب تكرار الصلاة [٣] في حقّها.
[١] الضمير التثنية يعود إلى «الصبح و العشاءين» [١]، و المقصود أنّ الجهر على الخنثى متعيّن لو فرضنا الإخفات رخصة على المرأة فيهما، و وجهه أنّ ذمّة الخنثى لا يبرأ إلّا بالجهر؛ لأنّه لو كانت رجلا في الواقع فلا يبرأ ذمّتها بالإخفات.
و بعبارة اخرى: بعد كون المرأة مرخّصة في الجهر و الإخفات- كما هو المفروض- فإن كانت الخنثى امرأة واقعا فهي مخيّرة بينهما، و أمّا إن كانت رجلا واقعا فيتعيّن عليها الجهر، فهي- أي الخنثى- أمرها دائر بين التعيين و التخيير، و من المقرّر في محلّه أنّ العقل يحكم بوجوب الاحتياط و الأخذ بالتعيين- كالجهر في المقام-، و التفصيل في محلّه [٢].
[٢] هذا جواب الشرط، و المقصود أنّ الخنثى مخيّرة في الفرض الأخير بين الجهر و الإخفات.
[٣] إشارة إلى الإجماع المدّعى على أنّه لا يجب على المكلّف إلّا صلاة
[١] في نسخة الشيخ رحمة اللّه (قدّس سرّه) «بها» بدل «بهما»، و عليه فيعود الضمير المؤنّث إلى الصلوات الثلاث؛ أعني الصبح و المغرب و العشاء. انظر الرسائل المحشّى: ٢٤.
[٢] أقول: ما قلناه في المقام من لزوم الاحتياط و الأخذ بالتعيين في موارد دوران الأمر بين التعيين و التخيير صرّح به المصنّف (رحمه اللّه) في موارد متعدّدة، منها عند ردّه على المحقّق القمّيّ (رحمه اللّه) قال: «نحن ندّعي أنّ العقل حاكم- بعد العلم بالوجوب و الشكّ في الواجب و عدم الدليل من الشارع على الأخذ بأحد الاحتمالين المعيّن أو المخيّر، و الاكتفاء به من الواقع- بوجوب الاحتياط؛ حذرا من ترك الواجب الواقعيّ ...»، فرائد الاصول ٢: ٢٨٧.