الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٨٢ - المخالفة الالتزاميّة في الشبهة الحكميّة
لا مخرجة عن موضوعه [١]- إلّا أنّ الحكم الواقعيّ المعلوم إجمالا لا يترتّب عليه أثر إلّا وجوب الإطاعة و حرمة المعصية، و المفروض أنّه لا يلزم من إعمال الاصول مخالفة عمليّة له ليتحقّق المعصية.
و وجوب الالتزام بالحكم الواقعيّ مع قطع النظر عن العمل غير ثابت [٢]؛ لأنّ الالتزام بالأحكام الفرعيّة إنّما يجب مقدّمة للعمل، و ليست كالاصول الاعتقاديّة يطلب فيها الالتزام و الاعتقاد من حيث الذات.
[١] تقدير الكلام هكذا: الاصول الجارية في الشبهة الحكميّة ليست كالاصول الجارية في الشبهة الموضوعيّة، فلا تكون مخرجة لمجراها عن موضوع الحكم.
ملخّص الكلام: أنّ وجه عدم خروج مجرى الأصل في الشبهة الحكميّة- أعني دفن الميّت المنافق- عن موضوع الحكم الواقعيّ أنّ أصالة الإباحة مثلا هي في عرض حكمين معلومين إجمالا- أعني الوجوب و الحرمة- بلا رجحان لها عليهما، بخلاف الأصل الجاري في الشبهة الموضوعيّة- أعني المرأة في المثال- فإنّه حيث هو حاكم على أدلّة الأحكام، فلا تصل النوبة معه إلى جريانها أصلا، كما هو شأن الأصل الموضوعيّ مع الأصل الحكميّ في جميع الموارد، كما سيوضح في مبحث البراءة مفصّلا [١].
[٢] هذا جواب عن سؤال مقدّر.
أمّا السؤال فملخّصه: أنّ مع احتمال كون وجوب الالتزام من الواجبات المستقلّة- أي النفسيّة- يحتمل تحقّق المعصية بتركه احتمالا قويّا، فلا يتمّ إنكار
[١] راجع فرائد الاصول ٢: ١٢٧.