الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٤٣ - بطلان الاحتمال الثاني بنحو الإيجاب الجزئيّ
المتعلّقة بحفظ النفوس و الأعراض، بل الأموال [١] ...
[١] هذه الجملة بأجمعها صفة للأحكام و الموضوعات، و حيث لا يتّضح المراد منها إلّا بالتمثيل، فلا بدّ من ذكر أمثلة وجوب إرشاد الجاهل جهلا مركّبا فيها، حكميّة كانت أو موضوعيّة.
أمّا النفوس فمثالها الحكميّ: أن يقطع الجاهل بجواز قتل الكافر الذمّيّ مع أنّه لا يجوز إلّا قتل الكافر الحربيّ، فيجب إرشاده و ردعه عمّا قطع به كبرويّا، بأن يقال له: الكافر الذمّيّ لا يجوز قتله شرعا.
و مثالها الموضوعيّ: أن يقطع بكون زيد مثلا كافرا حربيّا أو مرتدّا يجوز قتله، مع أنّه ليس كافرا بل هو مؤمن واقعا، فيجب إرشاده و ردعه عمّا قطع به صغرويّا، بأن يقال له: إنّ زيدا ليس بكافر حربيّ و لا مرتدّ.
و أمّا الأعراض، فمثالها الحكميّ: أن يقطع بأنّ نكاح اخت زوجته حلال مثلا، فيجب أيضا إرشاده و ردعه عمّا قطع به كبرويّا.
و مثالها الموضوعيّ: أن يقطع بكون هذه المرأة أجنبيّة يجوز نكاحها، مع أنّها ليست أجنبيّة واقعا، بل هي أمّه أو اخته من الرضاعة مثلا، فيجب هنا أيضا إرشاده و ردعه عمّا قطع به صغرويّا، بعين ما تقدّم آنفا.
و أمّا الأموال فمثالها الحكميّ: أن يقطع بحصول الملكيّة في الخمر و الخنزير، فيجب إرشاده أيضا كبرويّا.
و مثالها الموضوعيّ: أن يقطع بكون هذه الدار مثلا ملكه يجوز له التصرّف فيها، مع أنّها ليست ملكه واقعا، فيجب فيه إرشاده صغرويّا، بعين التقريب المتقدّم.