الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥١٩ - توجيه إطلاق كلام الأصحاب في الإجماع المركّب
هو كون العمل بالاصول موجبا لطرح الحكم الواقعيّ من حيث الالتزام، فإذا فرض جواز ذلك [١]- لأنّ العقل و النقل لم يدلّا إلّا على حرمة المخالفة العمليّة- فليس الطرح من حيث الالتزام مانعا عن إجراء الاصول المتنافية في الواقع.
و لا يبعد حمل إطلاق كلمات العلماء [٢] ...
المحقّق الخراسانيّ (رحمه اللّه) بقوله: «لا يكون من قبل لزوم الالتزام مانع عن إجراء الاصول ...» [١].
[١] إشارة إلى جواز المخالفة الالتزاميّة و عدم ممنوعيّتها عقلا و نقلا.
توجيه إطلاق كلام الأصحاب في الإجماع المركّب
[٢] بعد إثبات أنّ المانع من إجراء الاصول هي المخالفة العمليّة دون المخالفة الالتزاميّة، تصدّى (رحمه اللّه) لتوجيه إطلاق كلمات الأصحاب في مسألة الإجماع المركّب.
و ملخّصه: أنّ ظهور كلامهم فيه و إن دلّ بإطلاقه على حرمة المخالفة الالتزاميّة، و لكن لا بدّ من رفع اليد عنه [٢] بحمله على خصوص صورة المخالفة العمليّة دون الالتزاميّة، فما ذهب إليه المصنّف (رحمه اللّه)- من عدم ممنوعيّة إجراء الأصل في أطراف العلم الإجماليّ و الالتزام بجواز المخالفة الالتزاميّة- يبقى بحاله، و هو المطلوب.
[١] كفاية الاصول: ٢٦٨.
[٢] أي عن الظهور.