الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٥٩ - تأييد القول بالحرمة ببناء العقلاء
و يؤيّده: بناء العقلاء على الاستحقاق [١]، و حكم العقل بقبح التجرّي.
موضوع وجوب التصدّق هو التيقّن بحياة الولد لا حياة الولد و المفروض أنّ وصف التيقّن حاصل له، فإذا خالف فهو عاص ...» [١].
تأييد القول بالحرمة ببناء العقلاء
[١] إشارة إلى دليل ثان لتأييد مذهب المشهور كما أنّ قوله (رحمه اللّه): «حكم العقل بقبح التجرّي» أيضا دليل ثالث لهم، و لذا قال بعض المحشّين: «أدلّة القائلين بالحرمة وجوه: الأوّل: دعوى الإجماع؛- إلى أنّ قال-: الثاني: بناء العقلاء على استحقاق العقاب و المؤاخذة؛ الثالث: حكم العقل بقبح التجرّي ...» [٢].
اعلم أنّ الفرق بين حكم العقل و بناء العقلاء هنا واضح، بتقريب أنّ العقل حكم بأنّ العاصي و المتجرّي سيّان مناطا و هو إعمال كلّ منهما الجرأة، و هو يوجب العقوبة؛ لأنّ المتجرّي أيضا بصدد الطغيان و عازم على العصيان باعتقاده و نيّته، كما صرّح به المحقّق الخراسانيّ (رحمه اللّه) و أيّده بالرجوع إلى الوجدان [٣].
و أمّا العقلاء فإنّهم رأوا المتجرّي مستحقّا للعقوبة بحسب سيرتهم العمليّة في امورهم العاديّة [٤]، و سيأتي توضيح ذلك في ما بعد مع ذكر المثال له [٥].
[١] قلائد الفرائد ١: ٥١ و ٥٢.
[٢] تسديد القواعد: ٤٥.
[٣] انظر كفاية الاصول: ٢٥٩ و ٢٦٢.
[٤] قال بعض تلامذة المصنّف (رحمه اللّه): «إنّ الفرق بينهما ليس إلّا بالإجمال و التفصيل كما لا يخفى». (قلائد الفرائد ١: ٥٣).
[٥] انظر الصفحة ١٦٥، ذيل عنوان «الفرق بين حكم العقل و بناء العقلاء و النسبة بينهما».