الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٨٠ - الخنثى ليست طبيعة ثالثة
الخنثى ليست طبيعة ثالثة
و إن يظهر من بعض الروايات و الفتاوى أنّ الخنثى طبيعة ثالثة، لكنّها ليست كذلك، بل هي تلحق إمّا بالرجال و إمّا بالنساء بمقتضى الآيات العديدة.
منها: قوله تعالى: وَ أَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى [١].
و منها: قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى [٢].
و منها: قوله تعالى: يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ [٣].
و منها: قوله تعالى: يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً [٤].
و منها: قوله تعالى: أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى [٥] و هكذا [٦].
اعلم أنّ الرواية التي تدلّ بظاهرها على أنّ الخنثى طبيعة ثالثة هي رواية هشام
٤٠٠، باب ميراث الخنثى، الحديث ٥ (٣١٢)، و وسائل الشيعة ١٧: ٥٧٤- ٥٧٨، الباب ٢ من أبواب ميراث الخنثى، الحديث ١- ٦. و أيضا انظر المبسوط ٣: ٣٢٨. و على أيّ حال سيذكر المصنّف (رحمه اللّه) بحث الخنثى ثانيا في مبحث البراءة و الاشتغال (انظر فرائد الاصول ٢:
٢٥١- ٢٥٣).
[١] النجم: ٤٥.
[٢] الحجرات: ١٣.
[٣] الشورى: ٤٩.
[٤] الشورى: ٥٠.
[٥] آل عمران: ١٩٥.
[٦] انظر النساء: ١١ و ١٢٤ و ١٧٦، و النحل: ٩٧، و غافر: ٤٠، و القيامة: ٣٩ و ....