الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٨ - فائدة في شروط جريان الاصول العمليّة
الشكّ إمّا أن يلاحظ فيه الحالة السابقة أو لا، فالأوّل مجرى الاستصحاب، و الثاني: إمّا أن يكون الشكّ فيه في التكليف أو لا، فالأوّل مجرى أصالة البراءة، و الثاني: إمّا أن يمكن الاحتياط فيه أو لا، فالأوّل مجرى قاعدة الاحتياط، و الثاني مجرى قاعدة التخيير [١].
فائدة: في شروط جريان الاصول العمليّة
[١] ممّا ذكرنا علم إجمالا أنّ كلّا من الاصول الأربعة لا بدّ في جريانها من رعاية شروط، و قد أوضحها صاحب الأوثق (رحمه اللّه) مفصّلا و لا بأس بنقل عين كلامه على قدر الحاجة، قال (رحمه اللّه): «إنّ للاستصحاب شرطا واحدا، و هو ملاحظة الحالة السابقة فيه [١]، و للبراءة شرطين و هما عدم ملاحظة الحالة السابقة فيها و كون الشكّ فيها في التكليف، و للتخيير شروطا ثلاثة، أحدها: عدم ملاحظة الحالة السابقة فيه، و ثانيها: كون الشكّ فيه في المكلّف به، و ثالثها: عدم إمكان الاحتياط فيه، و للاحتياط أيضا شروطا ثلاثة، أحدها: عدم ملاحظة الحالة السابقة فيه و ثانيها: كون الشكّ فيه في المكلّف به، و ثالثها: إمكان الاحتياط فيه ...» [٢].
[١] لكن قال صاحب القلائد (رحمه اللّه): «فالمعتبر في مجرى الاستصحاب أمران: أحدهما: اليقين السابق، و الثاني: لحاظ حاله، و هما مقتضيان لجريان الاستصحاب لو لا وجود المانع، و إلّا فلا مجرى له ...» (قلائد الفرائد ١: ٣٠ و ٣١).
[٢] أوثق الوسائل: ٤.