الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٢٦ - مختار المصنّف
و الإنصاف: أنّه لا يخلو عن قوّة [١]؛ لأنّ المخالفة العمليّة التي لا تلزم في المقام [٢] هي المخالفة دفعة و في واقعة، و أمّا المخالفة تدريجا و في واقعتين فهي لازمة البتّة، ...
مختار المصنّف (رحمه اللّه) في المسألة
[١] الضمير المنصوب يعود إلى «عدم جواز الرجوع إلى الإباحة»، و غرضه (رحمه اللّه) الانصراف عمّا اختاره سابقا من الرجوع إلى الأصل في أطراف العلم الإجماليّ الدائر أمره بين المحذورين استنادا إلى عدم أدائه إلى المخالفة العمليّة.
و ملخّص كلامه (رحمه اللّه): أنّ عدم لزوم المخالفة العمليّة في مثال دفن الميّت المنافق مثلا جاء من جهة الابتلاء بذلك في العمر مرّة واحدة، فلو اتّفق الموضوع مرّات و التزم المكلّف بالإباحة فيه مرّة بأن يدفنه، و لا يلتزم بها اخرى بأن لا يدفنه، تلزم المخالفة العمليّة التدريجيّة قطعا.
و بعبارة اخرى: المكلّف حيث لا يعلم الوجوب و الحرمة في واقعة تتّفق في العمر مرّة، لا يحصل له القطع بحرمة ما ارتكبه خارجا بعد احتمال موافقة الفعل للوجوب و موافقة الترك للحرمة، بخلاف الوقائع المتعدّدة، فإنّ المكلّف يعلم بالقطع و اليقين بصدور الحرام فيها عن قصد و عمد و يعلم إجمالا أنّ وقوع الحرام إمّا في هذه الواقعة أو في تلك الواقعة، و إليه أشار (رحمه اللّه) بقوله: «و أمّا المخالفة تدريجا و في واقعتين فهي لازمة البتّة ...».
[٢] إشارة إلى صورة دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة، فإنّه و إن لم تلزم