الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٧٧ - النصوص الدالّة على الفرق بين المصادف و غيره
فإذا فرضنا أنّ شخصين سنّا سنّة حسنة أو سيّئة، و اتّفق كثرة العامل بإحداهما و قلّة العامل بما سنّه الآخر، فإنّ مقتضى الروايات كون ثواب الأوّل أو عقابه أعظم، و قد اشتهر: «أنّ للمصيب أجرين و للمخطئ أجرا واحدا» [١] ...
منع عدم التفاوت- يفيد الإثبات- أي التفاوت-.
و منها: عن أبي جعفر الباقر (عليه السّلام)، قال: «من علّم باب هدى، كان له أجر من عمل به، و لا ينقص اولئك من اجورهم، و من علّم باب ضلال كان عليه مثل وزر من عمل به، و لا ينقص اولئك من أوزارهم» [١].
و منها: عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «من سنّ سنّة حسنه، فله أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيء» [٢].
[١] يفهم من كلام المصنّف (رحمه اللّه): «و قد اشتهر» أنّه لم يطّلع فيه على رواية، لكنّ المحقّق القمّيّ (رحمه اللّه) قد اطلع عليها و نقلها في القوانين مرسلة عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و قال (رحمه اللّه): «ورد عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنّه قال: [إذا اجتهد الحاكم فأصاب، فله أجران، و إن أخطأ فله أجر واحد] ...» [٣].
و الشيخ ابن أبي جمهور الأحسائيّ (رحمه اللّه) قال في عوالي اللآلي: «و روي عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنّه قال: من اجتهد و أصاب فله حسنتان، و من اجتهد و أخطأ فله حسنة» [٤].
و هذا المضمون ذكره أيضا المحدّث المجلسيّ (رحمه اللّه) بغير عنوان الحديث و قال (رحمه اللّه):
[١] المحاسن للبرقيّ (١- ٢): ٢٧، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ١٦، الباب ٥ من أبواب جهاد العدوّ و ما يناسبه، الحديث الأوّل.
[٣] قوانين الاصول ٢: ٢١٦، مبحث الاجتهاد و التقليد.
[٤] عوالي اللآلي ٤: ٦٣، الحديث ١٦.