الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٩٢ - ذكر المذاهب في انسداد باب العلم و انفتاحها في الأحكام الشرعيّة
لالتزامه بالانسداد في باب الأحكام [١].
المذهب الثالث: انسداد باب العلم و انفتاح باب العلميّ في الأحكام، و هو مختار المشهور و منهم المصنّف (رحمه اللّه)، و المقصود من العلميّ هو الظنون الخاصّة كخبر الثقة مثلا الذي يدلّ على اعتباره أدلّة خاصّة كخبر الثقلين الوارد متواترا عن طريق الخاصّة و العامّة [٢] و الثابت به اعتبار الظنّ الحاصل من ظواهر القرآن الشريف و السنّة الصادرة عن العترة الطاهرة (عليهم السّلام)، و أيضا الظنّ الحاصل من فتوى المجتهد المعتبر شرعا بمقتضى قوله (عليه السّلام): «يا أبان! اجلس في مسجد المدينة و أفت الناس، فإنّي احبّ أن يرى في شيعتي مثلك» [٣].
[١] إشارة إلى الأحكام المترتّبة على المقدّمات الأربع المعروفة بدليل الانسداد التي ثبت بها اعتبار الظنّ و حجيّته من أيّ طريق حصل، حتّى من طيران الغراب و جريان الميزاب و الرمل و الجفر و الاسطرلاب و ظواهر الكتاب و السنّة و غيرها من امور أخر. ثمّ اعلم أنّ مقدّمات الانسداد لم تجيء في كلام أحد من الانسداديّين حتّى القمّيّ (رحمه اللّه)، بل هي مستنبطة من مبناهم الذي التزموا به، و هو اختصاص ظواهر الكتاب و السنّة بالمقصودين بالإفهام لا غيرهم، و لذا قال المحقّق النائينيّ (رحمه اللّه): «نعم؛ لو قلنا بمقالة المحقّق القمّيّ (رحمه اللّه) من أنّ اعتبار الظهورات مقصور بمن قصد إفهامه من الكلام- إلى أن قال-: كان لدليل الانسداد مجال، بل ممّا لا بدّ منه ...» (فوائد الاصول ٣: ٢٢٩).
[٢] انظر مسند أحمد ٣: ٣٨٨، و ٣٩٣ (٣: ١٤ و ١٧)، الرقم ١٠٧٢٠ و ١٠٧٤٧، و ٥: ٤٩٢ و ٥٠٠ (٤: ٣٦٧ و ٣٧١)، الرقم ١٨٧٨٠ و ١٨٨٢٦، و ٦: ٢٣٣ و ٢٤٤ (٥: ١٨٢ و ١٩٠)، الرقم ٢١٠٦٨ و ٢١١٤٥، و المعجم الكبير ٣: ٦٢، الرقم ٢٦٧٨، و ٥: ١٥٤، الرقم ٤٩٢٢ و ٤٩٢٣ و ٤٩٦٩ و ٤٩٨٠ و ٤٩٨١ و ٥٠٢٥ و ...، و بحار الأنوار ٢: ١٠٠، الحديث ٥٩.
[٣] رجال النجاشي: ١٠، الرقم ٧.