الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٦٩ - المسألة الثانية سهو النبيّ
و كقوله (عليه السّلام): «الناس مجزيّون بأعمالهم إن خيرا فخير، و إن شرّا فشرّ» [١].
و يقابل الحبط التكفير، و هو إمحاء الحسنات اللاحقة السيّئات السابقة، و يدلّ عليه قوله تعالى: فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ [٢].
المسألة الثانية: سهو النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)
الثانية من تلك المسائل مسألة سهو النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)- الذي أثبته المحدّثون رحمهم اللّه و أصرّ عليه الصدوق تبعا لشيخه ابن الوليد رحمهما اللّه- و سيصرّح المصنّف (رحمه اللّه) بذلك في مبحث الظنّ [٣]، قال الصدوق (رحمه اللّه) في من لا يحضره الفقيه: «و أنا أحتسب الأجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و الردّ على منكريه إن شاء اللّه تعالى» [٤].
أقول: عجبا من الإفراط و التفريط، فإنّ الصدوق (رحمه اللّه) يعدّ خبر الواحد معتبرا حتّى في الاصول الاعتقاديّة، و السيّد المرتضى و ابن إدريس رحمهما اللّه و بعض من تبعهما لا يعتبر عندهم خبر الواحد حتّى في الفروع الشرعيّة [٥]، و خير الامور
[١] التبيان في تفسير القرآن ٧: ٤٠٠.
[٢] الفرقان: ٧٠.
[٣] انظر فرائد الاصول ١: ٣٣٣.
[٤] انظر من لا يحضره الفقيه ١: ٢٣٥، باب أحكام السهو في الصلاة، ذيل الحديث ٤٨.
[٥] انظر الذريعة: ٣٦٦- ٣٧٢، و رسائل الشريف المرتضى ٣: ٣٠٩- ٣١٢، و السرائر ١: ٤٠- ٤٤.