الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٩١ - التحقيق في المسألة
هذا، و لكنّ التحقيق: أنّه لو ثبت هذا التكليف- أعني وجوب الأخذ بحكم اللّه و الالتزام به مع قطع النظر عن العمل [١]- لم تجر الاصول؛ ...
بكلام السيّد الخوئيّ (رحمه اللّه) [١]، فنسبة الغفلة هنا إلى المصنّف ناش عن عدم التأمّل في كلامه و مرامه (رحمه اللّه).
فعلى هذا ينحصر الردّ على مذهب غير المشهور القائلين بوجوب الموافقة الالتزاميّة بما قاله المحقّق الخراسانيّ (رحمه اللّه)، فإنّه قال: «الأمر الخامس: هل تنجّز التكليف بالقطع، كما يقتضي موافقته عملا، يقتضي موافقته التزاما و التسليم له اعتقادا و انقيادا؟ كما هو اللّازم في الاصول الدينيّة و الامور الاعتقاديّة، بحيث كان له امتثالان و طاعتان، إحداهما بحسب القلب و الجنان، و الاخرى بحسب العمل بالأركان ...- إلى أن قال-: الحقّ هو الثاني؛ لشهادة الوجدان الحاكم في باب الإطاعة و العصيان بذلك، و استقلال العقل بعدم استحقاق العبد الممتثل لأمر سيّده إلّا المثوبة دون العقوبة، و لو لم يكن متسلّما و ملتزما به و معتقدا و منقادا له، و إن كان ذلك يوجب تنقيصه و انحطاط درجته لدى سيّده، لعدم اتّصافه بما يليق أن يتّصف العبد به من الاعتقاد بأحكام مولاه و الانقياد لها ...» [٢].
التحقيق في المسألة
[١] اعلم أنّ المصنّف (رحمه اللّه) بعد أن أثبت ما ذهب إليه المشهور في المسألة من جواز المخالفة الالتزاميّة مطلقا- أي في الشبهة الموضوعيّة و الحكميّة معا- شرع
[١] راجع مصباح الاصول ٢: ٣٣١ و ٣٣٢.
[٢] كفاية الاصول: ٢٦٨.