الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٨ - وجه تسمية الاصول العمليّة بالقواعد الشرعيّة دون العقليّة
فإن حصل له الشكّ، فالمرجع فيه هي القواعد الشرعيّة [١] الثابتة للشاكّ في مقام العمل، و تسمّى ب «الاصول العمليّة»، ....
وجه تسمية الاصول العمليّة بالقواعد الشرعيّة دون العقليّة
[١] هذه إشارة إلى الاصول العمليّة الأربعة التي لا بدّ للمكلّف- أي المجتهد- من الرجوع إليها عند كونه شاكّا مردّدا في الحكم الواقعيّ الشرعيّ، و الأولى بل الصواب ضمّ لفظة «العقليّة» إلى الشرعيّة.
و الوجه فيه: أنّ الاصول الأربعة بعض منها عقليّ محض كالتخيير [١]، و بعض آخر شرعيّ محض كالاستصحاب [٢]- بناء على مذهب المتأخّرين [٣]- و قسمان آخران منها عقليّان و شرعيّان معا كالبراءة و الاحتياط [٤]، و عليه فاللّازم أيضا
[١] لا يخفى أنّ التخيير عقلا مناطه التساوي و عدم ترجيح أحد الاحتمالين على الآخر. قال المصنّف (رحمه اللّه) في مبحث التعادل و التراجيح: «فإن كان الأصل ممّا كان مؤدّاه بحكم العقل- كأصالة البراءة العقليّة، و الاحتياط و التخيير العقليين- فالدليل أيضا وارد عليه و رافع لموضوعه؛ لأنّ موضوع الأوّل عدم البيان، و موضوع الثاني احتمال العقاب، و مورد الثالث عدم المرجّح لأحد طرفي التخيير ...». فرائد الاصول ٤: ١٢ و ١٣.
[٢] أي بناء على كونه أصلا ظاهريّا ثبت التعبّد به من الأخبار، و أمّا بناء على كونه مفيدا للظنّ فيدخل في الأمارات الكاشفة عن الحكم الواقعيّ كما هو ظاهر كلمات الأكثر. راجع فرائد الاصول ٢: ١٣ و ١٤، و ٣: ١٣.
[٣] منهم المصنّف (رحمه اللّه) عند قوله: «و حيث إنّ المختار عندنا هو الأوّل [أي من الأحكام الظاهريّة]، ذكرناه في الاصول العمليّة ...». فرائد الاصول ٣: ١٣.
[٤] لا يخفى أنّ البراءة و الاحتياط الشرعيّين مناطهما الأخبار، و أمّا العقليّان فمناطهما حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان و وجوب دفع الضرر المحتمل.