الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٩٧ - التحقيق في المسألة
لترك المأمور به [١]؛ و لذا قيّدنا الوجوب و التحريم في صدر المسألة بغير ما علم كون أحدهما المعيّن تعبّديّا.
فإذا كان هذا [٢] حال العلم التفصيليّ، فإذا علم إجمالا بحكم مردّد بين الحكمين [٣]، و فرضنا إجراء الأصل [٤] في نفي الحكمين اللذين علم بكون أحدهما حكم الشارع، ...
[١] تعليل لقوله: «مخالفة عمليّة و معصية» و إشارة إلى أنّ عدم الالتزام قلبا بالواجب التعبّديّ التفصيليّ- كالصلاة مثلا- يسري إلى المخالفة العمليّة القطعيّة، فيجب رعايته شرعا مقدّمة للعمل، و هو المطلوب.
[٢] لفظة «هذا» إشارة إلى جواز المخالفة الالتزاميّة و عدم وجوب الموافقة، و المقصود أنّه إذا لم تجب الموافقة الالتزاميّة عند حصول العلم التفصيليّ بحكم فرعيّ توصّليّ- كدفن الميّت المسلم و الكافر وجوبا و تحريما، كما عرفته آنفا-، ففي ما نحن فيه- أعني صورة حصول العلم الإجماليّ بحكم دائر بين وجوبه و تحريمه- كدفن الميّت المنافق مثلا- لا تجب بطريق أولى، و هو المطلوب.
[٣] هذا ينطبق على دفن الميّت المنافق، و جواب الشرط أعني «إذا» يأتي عند قوله (رحمه اللّه): «فلا معصية ...».
[٤] إشارة إلى فرض عدم تماميّة أدلّة وجوب الالتزام بكلّ ما أمر به الشارع الأقدس؛ إذ في هذه الصورة يجري الأصل و ينفى به وجوب دفن الميّت المنافق و حرمته، و تثبت إباحته المعبّر عنها اصطلاحا بجواز المخالفة الالتزاميّة و عدم وجوب الموافقة شرعا، و وجهه عدم سراية ذلك إلى المخالفة العمليّة، بعد كون