الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٠٠ - اعتبار خصوص القطع الحاصل من سبب أو شخص خاصّ
و قد يدلّ دليل ذلك الحكم على ثبوته لشيء بشرط حصول القطع به من سبب خاصّ أو شخص خاصّ، مثل ما ذهب إليه بعض الأخباريّين [١]: من عدم جواز العمل في الشرعيّات بالعلم الغير الحاصل من الكتاب و السنّة [٢]- كما سيجيء-،
و غيرهما [١] من الذين قالوا بمقالة المصوّبة ذهولا و غفلة، و هذا سيشير إليه عند قوله (رحمه اللّه): «على قول» فانتظر توضيحه هناك [٢].
اعتبار خصوص القطع الحاصل من سبب أو شخص خاصّ
[١] المراد من البعض هو المحدّث الأسترآباديّ و السيّد الجزائريّ رحمهما اللّه، على ما سيجيء توضيح مذهبهما مفصّلا في التنبيه الثاني [٣].
[٢] إشارة إلى اعتبار خصوص القطع الحاصل من طريق الكتاب [٤] و السنّة،
الماء إلى أن يعلم ورود النجاسة عليه» و فيه حديثان أحدهما: قوله (عليه السّلام): «الماء كلّه طاهر حتّى تعلم أنّه قذر» (وسائل الشيعة ١: ١٠٦، الباب ٤ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٢)؛ و أيضا بابا آخر تحت عنوان «باب أنّ كلّ شيء طاهر حتّى يعلم ورود النجاسة عليه ...» و فيه خمسة أحاديث (انظر وسائل الشيعة ٢: ١٠٥٣، الباب ٣٧ من أبواب النجاسات) و عقد بابا تحت عنوان «باب أنّه لا تجوز الشهادة إلّا بعلم» و فيه ثلاثة أحاديث (راجع وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٠، الباب ٢٠ من أبواب الشهادات).
[١] لم نعثر على غيرهما. نعم، ادّعى صاحب الحدائق ذهاب السيّد نعمة اللّه الجزائريّ (رحمه اللّه) أيضا في رسالته التحفة إلى هذا القول. (انظر الحدائق الناضرة ٥: ٢٥٠).
[٢] انظر الصفحة ١٣٠ و ما بعدها، ذيل عنوان «القول باعتبار صفة القطع في أداء الشهادة».
[٣] انظر الصفحة ٢٤٦ و ٢٦٥ و بعدهما ذيل عنوان «ما قاله المحدّث الأسترآباديّ في المقام» و «دائرة حكومة العقل عند المحدّث الجزائريّ (رحمه اللّه)»، و فرائد الاصول ١: ٥١- ٥٥.
[٤] أقول: الأولى بل الصواب حذف لفظة «الكتاب» و الوجه فيه عدم تجويزهم رحمهم اللّه الأخذ-