الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٦٧ - المسألة الاولى حبط الأعمال
قال:
و هذا أصل يبتنى عليه مسائل كثيرة، ثمّ ذكر جملة من المسائل المتفرّعة [١].
[١] أي المتفرّعة على الأصل المذكور.
إشارة إلى مسائل عديدة تعارض فيها العقل و النقل، و قد حكم الأخباريّ فيها بتقديم الثاني على الأوّل بناء على المبنى المقرّر عندهم.
و تلك المسائل ذكرها السيّد الجزائريّ (رحمه اللّه) في شرح التهذيب [١] و هذا الشرح مخطوط و ما كان حاضرا عند المصنّف (رحمه اللّه) كما سيصرّح به عن قريب و لذا لم ينقل عنه شيئا في المقام، و نقل عنه المحقّق الآشتيانيّ- الذي كان من أعاظم تلامذته- أربعا منها و أجاب عنها واحدا بعد واحد [٢]، و لعلّه لا بأس بذكرها هنا بتوضيح و تقريب منّا ملخّصا، فنقول:
المسألة الاولى: حبط الأعمال
أثبت المحدّثون رحمهم اللّه الحبط الذي معناه إمحاء السيّئات اللاحقة الحسنات السابقة، بمقتضى ظواهر الآيات و الروايات بل صريحها، كقوله تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [٣].
و قوله تعالى: أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ* [٤].
[١] شرح التهذيب (مخطوط): ٤٧، نقلا عن فرائد الاصول ١: ٥٥، الهامش ١.
[٢] انظر بحر الفوائد، الجزء الأوّل: ٣٣.
[٣] الزمر: ٦٥.
[٤] التوبة: ١٧ و ٦٩.